انتاج توب
أهلاُ وسهلاً بك زائرنا الكريم في
موقع " إنتاج توب "

حيث هو شامل لكل الإنتاج
نستقبل إبداعك وفنونك وطرحك

نتمنى لك انضمامك معنا ونتمنى لك المتعه والاستمتاع في الموقع
تحياتنا : إدارة الإنتاج


حيث للإنتــاج قمــه لـآ توصـــف
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انتقام في عالم الجن.. قصه جمله ومؤثره جداً ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كرة البولنق
منتج جديد
avatar

عدد المساهمات : 10
18
تاريخ التسجيل : 14/10/2010

مُساهمةموضوع: انتقام في عالم الجن.. قصه جمله ومؤثره جداً ..   الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 3:52 pm




[color=black][center][size=24]السلــــآم عليكم و رحمة الله و بركاته
حبيت اشوقكم شوي بهالروايه
ان شاء الله تعجبكــم

القصة :

(( كنا مجموعة من الأطفال لا نعلم شيئا نفعل ما نفكر فيه فلا تؤاخذينا بما فعلنا في صغرنا
لقد اخبرتكم انني سأنتقم منكم ))

هكذا بدأت قصتي في عام 1986 كنت ألعب مع اصحاابي في الشارع فلا نرى حيوان الا ونطارده
ونرميه بالحجاره كنا كأي اطفال في العالم نحب اللعب و أذية الخلق .

في أحد الأيام رأينا هره سوداء اللون وبدأنا في عادتنا السيئه قمنا بمطاردتها ورميها بالحجاره
واصبت عينها بأحد الحجاره وتسببت لها بالعمى فتوقفتْ عن الجري وبدأت بالمواء فما كان
من أصحابي إلا أن بدأو بضربها بالعصي إلى ان ماتت وتركناها وبدأنا بالبحث عن قطة اخرى
وأثناء بحثنا وجدنا واحده لونها أسود وبدأنا بالجري نحوها فلم تخف منا فتوقفنا من هول المفاجأه
القطه كانت تبكي! بدأنا بفرك أعيننا لعل ما شاهدنا يكون مجرد خيال لكن لا لم يكن خيال كان
حقيقه وذلك لم يكن بالأمر المخيف لكن ما حدث تاليا لا يمكننا ان ننساه .

(( سأنتقم منكم لن أدعكم تنجون بفعلتكم قتلتم ثمرة فؤادي .))

نعم تكلمت القطه هددتنا ! بدأنا بالهرب فمن يستطيع الوقوف في وجه قطه متكلمه الحقيقه هروبنا
كان بسبب قصص امهاتنا لنا عن الخرافات فقد كنا نصدقهم فعند رؤيتنا لأي حمار نصرخ بأنه (( حمارة القايله ))

مرت الأيام والسنين ونسينا ما قد حدث وفي عام 1996 اجتمعنا نحن الثلاثه وبدأنا في تذكر الماضي :

خالد: تذكرون تلك القطه التي هددتنا ؟
أحمد : ومن ينساها لقد بقيت في البيت ثلاثة أيام من الخوف
نايف : لا تكذب فبعد الحادثه بيوم كنا نطارد القطط معا
أحمد : المهم أنني كنت خائف
نايف : مازلت أتذكر دموعها رباه لن أنسى ذلك المنظر ما حييت
خالد : كفاك كلاما يارقيق المشاعر . المهم ماذا نفعل في هذه الليله
أحمد : لا أدري
نايف : انا متأكد أننا سنجد ما يشغلنا في الليل

كان هذا الحوار يدور قبل صلاة المغرب بنصف ساعه وكانوا يجلسون
في منزل نايف لأنه كان وحيدا فوالداه قد توفيا قبل سنتين وليس له سوا
عم واحد وكانت علاقتهما مع بعضهما سيئه فعمه يريد بيع البيت ونايف
يرفض الفكره .

كان نايف و احمد وخالد كالإخوه بل أكثر من ذلك كانوا مع بعضهم البعض في السراء والضراء .
وبعد صلاة العشاء سمعوا صوت طرق للباب فتسائلوا عن هوية القادم ومن عساه
يكون قام خالد لفتح الباب لكنه لم يجد أحد عنده عدا ورقة صغيره كتب عليها (( حان الوقت إستعدوا ))
لم يلقي لها بالا ولا لما كتب فيها رماها وعاد إلى الغرفه التي كانوا فيها



نايف : من كان عند الباب
خالد : لم أجد أحد عنده
أحمد : قد يكون مجرد طفل صغير
خالد : الأطفال لن يستطيعو الكتابه
نايف : لماذا لا يستطيعون فجميع الأطفال يعرفون القراءه والكتابه
خالد : صدقني إنني أستطيع التفرقه بين خط الأطفال وخط الكبار
احمد : عموما مالذي جعلك تقول انهم لن يستطيعوا الكتابه ؟
خالد : لأنني وجدت ورقه عند الباب
أحمد : ومالذي كتب فيها ؟
خالد : (( حان الوقت استعدوا ))
نايف : قد يكون عمي فلقد أخبرني انه سيبيع البيت
خالد : وأين يريدك أن تسكن ؟
أحمد : لا تقل لي أنك سترحل معه ؟
نايف : وهل أستطيع أن أفارقكم
أحمد : لقد أرحتني
خالد : إذا ما الذي ستفعله بعد أن يبيع البيت
نايف : لن أفعل شيء
خالد : كيف هل ستسكن في الشارع ؟ اعذرني فلن أسمح لك

قاطعهم صوت طرق على الباب فقام خالد لفتحه لكنه لم يجد أحدا
فقط قطعة ورق صغيره كتب عليها (( الساعه الواحده صباحا ))
رجع خالد وهو في قمة الغضب وأخذ يسب ويلعن

أحمد : من كان الطارق
خالد : لا أدري ربما عم نايف لأنني وجدت ورقة أخرى
نايف : ومالذي كتبه الأن
خالد : (( الساعه الواحده صباحا ))
نايف : إذا يريد مني أن أخرج من بيت أبي وأمي ليلا هههه
أحمد : كيف لك أن تكون بهذا الهدوء ؟
نايف : وما الذي تريد مني فعله ؟
أحمد : لا أدري إغضب إفعل شيئا لا تكن هادئا
نايف : وبما سينفعني الغضب . هل سيمنع عمي من بيع البيت ؟
أحمد : لا ادري
خالد : نايف اسمعني لن ...
قاطعه صوت الباب مرة أخرى
فغضب خالد وأخذ يسب عم نايف
خالد : ذلك اللعين إلى متى سوف يفعل ذلك ؟
نايف : إهدأ سأقوم أنا لأفتح الباب




ذهب نايف ليفتح الباب وقد رتب كلاما في عقله ليقوله لعمه
وما إن فتح الباب حتى تفاجأ برؤية رجل عجوز عند الباب
تلعثم نايف ولم يدري ما يقول

العجوز : بني هل أجد لديك مكانا لرجل عجوز وامرأته
نايف : مرحبا بك تفضل خذ راحتك فالمنزل منزلك
العجوز : شكرا لك يا بني .

دخل العجوز ودخلت من خلفه إمرأته وكانت تبكي
لاحظ نايف بكائها ولكنه لم يتكلم
ودخلت المرأه إلى داخل البيت أما العجوز فقد ذهب مع نايف
إلى الغرفه التي فيها خالد وأحمد .

خالد : مرحبا بك يا عمي تفضل
أحمد : تعال هنا يا عمي فالمكان هنا مريح لك
العجوز شكرا يا أبنائي أمل ألا أثقل عليكم وعلى أهلكم
نايف : لا تقلق فالبيت لي ولا يوجد غير فأهلي قد توّفوا
العجوز : أنا أسف لم أشاء أن أذكرك بهم
نايف : لا داعي للأسف فهو لن يرجعهم
العجوز : رحمهم الله
نايف : أمين
خالد : نايف لن تنام الليلة هنا ستنام في منزلي
أحمد : ومن أنت حتى تقول ذلك سينام نايف عندي
نايف : لا داعي لذلك شكرا لكم
خالد : لكن ؟
العجوز : ما بالكم أخبروني فقد أستطيع أن أحل مشكلتكم
أحمد : المشكله يا عمي هي أن هذا البيت ملك لنايف ولكن
عمه يريد بيعه لينتفع بماله في تجارته ، ونحن الأن نتناقش في أي
مكان سينام نايف .
العجوز : وهل أنتم واثقون من أنه سيأتي ؟
نايف : أظن ذلك فلقد حدد الساعه بالواحده صباحا والأن الساعه الحادية عشر ليلا
انا أسف يا عمي فلا يمكنني أن ضيفك إلا إلى الساعه الواحده صباحا
العجوز : لا مشكلة في ذلك ثم قد يحبس عمك حابس
نايف : أتمنى ذلك حتى تنام الليلة هنا
أحمد : تفضلوا العشاء جاهز
نايف : تفضل ياعمي
خالد : هنالك عشاء لزوجتك بعد أن تنتهي أنت من العشاء معنا تأخذه إليها


العجوز : ارجوكم دعوني أذهب به إلى زوجتي فهي لا تستطيع أن تحرك يديها
وأنا من يقوم بإطعامها .
نايف : تمنيت أن تأكل معنا ولكن زوجتك أهم منا
العجوز: شكرا لك يا ولدي لن أنسَ لك هذا

قام العجوز من مكانه لكي يذهب إلى زوجته لكن نايف إستوقفه وسأله
نايف : قبل أن تدخل يا عمي أريد أن أسألك سؤال إذا سمحت
العجوز : تفضل ياولدي فلن أرفض لك طلبا بعد كرمك هذا
نايف : شكرا لك ، عندما دخلت إمرأتك إلى البيت كانت تبكي فما سبب بكائها
خالد بصوت خفيف : رقيق المشاعر بدأ بالتحدث
التفت إليه العجوز وضحك واستغرب خالد فصوته كان خفيف لدرجة أن احمد ونايف
بجانبه ولم يسمعوه .
العجوز موجها كلامه لنايف : إنها قصة قديمه فقبل عشر سنوات توفي ولدها واليوم رأت من قتلوه
نايف : رحمه الله
العجوز : أمين
دخل العجوز إلى داخل البيت بظهره المنحني من كبر سنه وما ان وصل للغرفه التي فيها زوجته
حتى اعتدل ظهره وذهبت أثار الشيخوخه عن ملامح وجهه وظهر وجه حزين
فقال لزوجته : إصبري يا سيدتي فاليوم سينتهي عذابك
المرأه : إلى متى يا شمّار فعذاب العشر سنين لن يمحى من قلبي بسهوله
شمّار : اعرف لكن أعدك أنني لن أترك روح سيدي خباب تذهب هباءً


الجزء الثـآني :

في غرفة الضيوف عند خالد واحمد ونايف

خالد : لا يعجبني ذلك العجوز لست أراه طبيعيا
نايف : ولما لست تراه طبيعيا
أحمد : ربما شاهده يطير ههههههه
خالد : كيف تجروء على ذلك
أحمد : نايف أنقذني من براثن هذا الوحش
نايف : وهل أنا والدتك حتى تختبئ خلفي
خالد : عموما الساعة الأن الواحده إلا خمس دقائق هل تتوقع أن يأتي عمك يا نايف ؟
نايف : لا أدري أتمنى ألا يأتي على الأقل حتى يرحل الرجل وزوجته
أحمد : أراك مهتم بهم يا نايف لماذا ؟
نايف : ومتى كان الضيف لا يستحق الإهتمام ؟
أحمد : صدقني يانايف إهتمامك بهم ليس مثل اهتمام المضيّف بضيفه .
نايف : ربما لأنهم عجائز
خالد : كلا أهتمامك بهم أكثر من إهتمام رجل بعجوز
نايف : حسنا سأخبركم في الحقيقه هم لديهم ما فقدته وأنا لدي ما فقدوه
خالد : أحمد هل لك أن تفسر هذا اللغز وأغسل الصحون بدلا عنك
أحمد : دعني أفهمه أنا أولا وبعدها سأشرح لك بكل سرور ما دمت ستغسل الصحون
أحمد : نايف وضح لنا لو سمحت
نايف : استمعوا إلي العجوز قد قال أن المرأه قد فقدة إبنها قبل عشر سنوات
أحمد : بلى
نايف : وأنا قد فقدت والدي قبل سنتين
أحمد : أرجوا أن لا يكون مافي بالي صحيحا
خالد : أحمد مازال العرض ساريا فقط أخبرني عن ماذا تتحدثون
أحمد : نايف يقصد أن يكون ولدا لذلك العجوز فالعجوز فقد ولده وهو فقد والديه
خالد : نايف أأنت مجنون هل تبيع نفسك لشخص لا تعرفه ؟
نايف : مهلا فأنا لم أقل إني سأصبح أبنا لهم أنتم من قال ذلك
خالد : أحمد لقد ألغيت العرض
بدأ الكهرباء في الخفوت وبدأت الأضواء تخفت إلى أن إنطفأت
أحمد : يالها من شركة غبيه لماذا أطفئوا الكهرباء
نايف : لا أدري إذهب واسألهم
خالد : قد يكون حريق في أحد المولدات
أحمد : أو قد يكون عمك يانايف فالساعة الأن الواحده صباحا
وفي هذه الأثناء دخل عليهم شمّار قائلا:
لقد عدت
أحمد : عمي أتمنى أن لا تفزع زوجتك من هذا الظلام
شمّار : لست عمك ولن يكون لي الشرف أن أكون عما لأحدكم
خالد : عن ماذا تتحدث أيها العجوز نحن من ضّيفك انت وزوجتك
شمّار : اصمت لا تتكلم على سيدتي زيزفونه .
نايف : مالذي يحدث ؟
شمّار : هل تذكرون قبل عشر سنوات تلك القطه التي قتلتموها
تذكر نايف وخالد واحمد ما حدث وقتها وتكلم خالد :
هل أنت تلك القطه التي تكلمت معنا ؟
شمّار : كلا بل هي سيدتي زيزفونه هي التي كلمتكم عندما قتلتم ولدها خباب
سمعت زيزفونه ما قاله شمّار عندما دخلت فصرخة صرخه أنخلعت منها قلوب
نايف وخالد وأحمد .
زيزفونه : لقد قتلتم ولدي لن أسامحكم أقسم أن انتقم منكم
هجمت على خالد ولكن شمّار أمسكها وقال لها :
سيدتي توقفي أرجوك لا تتعجلي هلاكك بقتلهم انهم لا يستحقون أن تهدر روحك بسببهم
زيزفونه : دعني يا شمّار دعني أنحر رقابهم وأأكل قلوبهم وأكبادهم حتى تبكي عليهم أمهاتهم مثلما بكيت على ولدي دعني
شمّار : لن أدعك أنتي تعرفين أنني موكل بحمايتك من قبل سيدي لن أدعك تفعلي أي فعل احمق
انهارت زيزفونه من كثرة البكاء وخرج من خلف شمّار دخان أسود اللون وما ان استنشقه
أحمد وخالد و نايف حتى أغمي عليهم

الجزء الثآلث :


نايف إستيقض إستيقض يا نايف

إستيقض نايف على صوت أحمد ورأسه يؤلمه ثم قال :
ياله من حلم مخيف الحمد لله أنك أيقضتني يا احمد
خالد : أي حلم ؟
نايف : حلمت أننا قتلنا أبن أحد الجنيات وأنها جائت لتنتقم منا
أحمد : للأسف أنه حقيقه وليس حلم
نايف : ما الذي تقوله هل هي حقيقه وأين نحن الأن
خالد : نعم هي حقيقه وأظن أننا في غرفة الضيوف
سمعو صوتا يقاطعهم :
كلا بل أنتم في قصر الملك هوران

قفز الثلاثه من الخوف عندما سمعوا الصوت وصاح خالد

من أنت؟ وأين نحن ؟
نايف : تكلم اجب أين نحن ؟
أحمد : لما لا تجيب علينا ؟

سطع ضوء قوي في عيونهم فأغمضوا أعينهم بقوه وبعدما فتحوها
وجدو أنفسهم في قفص كبير معلق في السقف وأسفلهم مجموعه من المخلوقات تتكلم
لم يتبينوا ما هم ولا ماهي أشكالهم ثم تكلم واحد من تلك المخلوقات وصاح قائلا:

((الملك هوران قادم))

اصطفت المخلوقات بجانب بعضها البعض ثم نامو على الأرض وجاء الملك هوران يمشي
على ظهورهم إلى أن وصل إلى عرشه ثم صاح قائلا :

(( أنزلوا من قتل إبني ))

وبدأت حاشيته بإنزال القفص والثلاثه موجودون فيه ولما أنزلوهم إلى الأرض وتبينة أشكال حاشية
الملك أغمي على خالد من الخوف ونايف لم يستطع الكلام واحمد يصرخ فلقد رأو اشكالهم
فمنهم من هو على شكل أفعى ومنهم من رأسه رأس كلب وأرجله أرجل حصان ومنهم من هوعلى شكل
سحليه ومنهم من هم مسوخ رأسه كبير وتوجد به فتحه واحد للعين ولا يوجد بها عين ولا يوجد له أنف أو فم
ومنهم على شكل الطيور وحده الملك على شكل إنسان .
سحب رجال الملك أحمد ونايف وخالد إلى الملك ورموهم على الأرض وتركوهم إلى ان استعاد خالد وعيه
وهدأ أحمد ونايف ولما رأو الملك اندهشوا بشده لأنه يبدوا كالإنسان
بعكس حاشيته .

الملك هوران : قتلتم ابني قبل عشر سنوات وسأنتقم منكم
زيزفونه : سأقتلهم أنا بيدي
نايف : كنا مجموعة من الأطفال لا نعلم شيئا نفعل ما نفكر فيه فلا تؤاخذينا بما فعلنا في صغرنا
زيزفونه : لقد اخبرتكم انني سأنتقم منكم
خالد : صدقيني لن نكررها فقط دعونا نرحل دعونا نرجع إلى بيوتنا
زيزفونه : وهل سيرجع خباب ان رجعتم
أحمد : من خباب هذا نحن لا نعرفه
زيزفونه : خباب هو القط الذي قتلتموه وسأقتلكم انا جزاءً لفعلتكم
صرخ الملك هوران : يكفي يامرأه أذهبي إلى الداخل ودعي أمرهم لي وسأقتلهم أنا
زيزفونه : كلا أنا من سيقتلهم سأقطع أحشائهم بيدي
الملك هوران : قلت لكي اذهبي إلى الداخل
ذهبت زيزفون إلى الداخل مجبره ثم امر الملك هوران حاشيته أن يتركوه مع بني البشر
وبعد أن ذهب الجميع وأستأنست نفوس نايف وخالد وأحمد لأنه لم يبقى إلا الملك
وهو متشكل بشكل البشر تكلم نايف وقال:
أيها الملك هوران أعذر لي وقاحتي ولكن هلا تفضلت وشرحت لنا الذي يحث
نظر إليه الملك وأطرق رأسه وقال :
قبل عشر سنوات خرجت زوجتي زيزفونه وإبني خباب إلى عالمكم وتشكلوا بأشكال
القطط السوداء التي رأيتموها في ذلك اليوم قتلتم إبني خباب ولو أن زوجتي لم تتكلم
معكم في ذلك اليوم لكنا قد قتلناكم وقتها لكن كعقاب لها لأنها تكلمة تركناكم عشر سنين
ولم نمسسكم بسوء واليوم في الساعه الواحده صباحا انتهت العشر سنوات .




الجزء الرآبع :

خالد : إذا أنتم من كان يضع الرسائل ؟
هوران : نعم شمّار هو من يضعها
أحمد : ومن شمّار هذا
هوران يمكنكم أن تقولوا عنه وزيري فهو الوحيد الذي أثق به
خالد : ثم ماذا ؟ ما الذي ستفعلونه بنا ؟
هوران : للأسف لابد من سجنكم
احمد : لماذا تسجنوننا ؟ وكم المده ؟
هوران : لأنكم قتلتم ابني ستسجنون من الأن إلى السنة القادمه
خالد : وهو يبكي سنه ان هذا كثير
نايف : أوليس أفضل من أن يقتلوننا . رضينا بالحكم أيها الملك هوران
هوران : لا يحق لك ان تقرر فالمعنيون بالأمر هم خالد وأحمد
خالد : وماذا عن نايف ؟
احمد : نعم ماذا عنه ؟
الملك : للأسف لا يحق لي أن أقرر مصيره
نايف : لماذا ألست أنت الملك ؟
الملك : بلى لكن عاداتنا نحن بني الجان تختلف عن عاداتكم أيها البشر
نايف : وماهي عاداتكم ؟
الملك : عاداتنا أنه إذا كان المذنب شخص واحد فالملك يحكم عليه وإن كانو إثنان فالملك يحكم على أحدهم
والمتضرر يحكم على الأخر وإذا كانوا ثلاثه مثلكم فالملك يحكم على إثنان والمتضرر يحكم على واحد
أحمد : إذا أحكم أنت على نايف وخالد وأنا سيحكم علي المتضرر
الملك : للأسف لا أستطيع
خالد : لن نترك نايف لوحده فمصيرنا مرتبط معا
الملك : لا تدري قد يكون مصيركم أسواء من مصيره
نايف : انتظر ألست انت المتظرر سيكون الحكم لك
الملك : كلا فالمتظرر هي زيزفونه فهي امه
خالد : وأنت أباه
الملك : كلا لست اباه
احمد : إذا من يكون أباه ؟
الملك : أبوه هو الملك السابق
خالد : كيف ذلك هل تزوجت زوجة الملك السابق ؟
الملك : نعم فلقد ورثتها من الملك السابق
نايف : ورثتها ؟
الملك : نعم فعندما يموت الملك فجميع أملاكه تكون ورثا للملك الذي بعده ومن ضمنها زوجته وأولاده
الملك : هل تعلمون لماذا لم أقتلكم ؟
احمد : لماذا ؟
الملك : لأنه كافر
أحمد : ومالفرق فكلهم كفره
الملك : كلا فأنا مسلم وكذلك شمّار
نايف : ماذا عن زوجتك هل كانت مسلمه
الملك : كلا انها كافره
خالد : وما معنى ذلك هل ستتركنا لأنه كافر ؟
الملك : كلا فلابد من عقابكم ولو كان مسلم لقتلتكم

بكى خالد وأحمد وقال نايف :

لا تبكوا فسنلتقي إن قدر لنا ذلك
الملك : أتمنى ذلك
خالد : قلي أيها الملك لماذا اختارت زوجتك نايف ؟
الملك : لأنه أصاب عين خباب وتسبب له بالعمى
احمد : نحن أشد منه نحن قتلناه لماذا لا تأخذ أحدنا بدلا من ناايف
الملك : لا تستطيع لأنكم قتلتماه معا فعقابكما لا بد أن يكون عقابا واحدا أما هو فتسبب له بالعمى
الملك : أعذروني فلم يعد في يدي شيء أستطيع فعله
نايف : لا تقلقوا علي فلا أحد ينتظرني أما أنتم فلديكم أهلكم في إنتظاركم

صاح الملك ودخلوا حاشيته وأمرهم أن يضعوا خالد وأحمد في قفص ونايف في قفص أخر
بكى الثلاثه وودعوا بعضهم بعضا
وحمل الجنود قفص خالد واحمد وذهبوا بهم إلى السجن أما نايف فترك في قفصه
في السجن وضع الجنود خالد واحمد في أحد الزنزانات ووجدوا فيها احد الجان لكن له شكل غريب ومخيف
طويل جدا ورأسه كبير ولا يوجد به ملامح وكتفيه عباره عن قطعتي لحم تتدلى منها عظام تقوم بعمل اليدين
وله رائحه كريهه وجسمه كله مغطى بالشعر

إلتفت إليهم المخلوق وقال :

من أنتما ولماذا انتما هنا فنادرا ما يسجن البشر في سجون الجن
أما أحمد فلم يستطع الكلام وخالد مغمض لعينيه لا يريد أن يراه
فصرخ الجني : تكلموا أخبروني
فتكلم خالد وهو مغمض عينيه وقال : أنا اسمي خالد وهو احمد
لقد قتلنا ابن الملك وحكم علينا بالسجن إلى السنة القادمه
ضحك المخلوق وقال : كم عددكم ؟
فأجاب خالد : ثلاثه
فقال المخلوق : وأين ثالثكم لا أراه
خالد : حكمه سيكون بيد زوجة الملك
المخلوق : انكما محظوظان بعكس صاحبكم
خالد : لماذا ؟
الخلوق : لأن السنه القادمه ستأتي بعد اسبوع
وسيفرج عنكم بعد اسبوع . أما صاحبكم فلا أظن أنكم سترونه لأن زوجة
الملك قاسية القلب ولن تظهر له الرحمه
خالد : لن نتركه سنأخذه معنا
المخلوق : ومن سيسمح لك
خالد : لا يهمني سأأخذه ولو عنوه
المخلوق : احمق فعندما يريدون أن يرجعوك فسترجع دون ان تدري
ضحك المخلوق وبكى خالد وقد سقط امله الأخير في انقاذ نايف


الجزء الخآمس :

لم يدري نايف كم مضى عليه وهو في قفصه
فلقد سرح في خياله وتمنى ان يكون كل مامر به
مجرد حلم سرعان ما يستيقض من النوم فينتهي

باب قفصه كان مفتوح ففكر في الهرب لكن
من الذي يستطيع أن يهرب منهم قام وتوجه
إلى الباب وما إن أخرج رأسه حتى صرخت زيزفونه في وجه
أين من قتل إبني لاأريدك انت أريد من قتل إبني
تراجع نايف في خوف وزيزفونه تتقدم نحوه وفي يدها سلسله
وضربت بها وجه نايف بقوه فسقط فاقد للوعي ورمت السلسله
وأمسكت بشعره وأخذت تضرب وجهه في الجدار
وتركته ثم أحظرت قطعة قماش وأخذت تمسح الدم عن وجهه
وتقبل رأسه وهي تصرخ ولدي انت ولدي

استيقض نايف في الزنزانه وحاول ان يرفع يده
ليتحسس وجهه لكنه وجدها مثبته بالجدار وبجواره
وجد خالد واحمد ينظرون إليه فبدأ نايف بالحديث
نايف : الم أقل لكم اننا سنلتقي ان قدر لنا ذلك
خالد : ......
أحمد : ......
نايف :لقت تركوني مع امرأه مجنونه لقد حطمة وجهي
بسلسله كبيره حتى انني احس بأن اسناني كلها قد تحطمت
توقع نايف أن يضحكوا عليه أو أن يعلقوا على كلامه
لكن أيا من ذلك لم يحدث .
في هذه الأثناء فتح الباب ودخلت زيزفونه ومعها
أربعة أقزام يحملون معهم خناجروجوههم مغطات بالشعر
ولهم أرجل بثلاثة أصابع فقط
تكلم نايف قائلا
ماذا الأن هل ستقتليني أيتها العجوز
ألتفتت إليه زيزفونه وابتسمت له ابتسامه مليئه بالحنان وقالت :
كلا فأنت لم تقتل ولدي ونظرت إلى خالد وأحمد وأكملت :
أما هم فأقسم أن أذيقهم من العذاب ما يجعلهم يتمنون الموت
نايف : كلا دعيهم فالملك قد أصدر حكمه عليهم ولا يمكنك عصيانه
زيزفونه : حقا ؟!
وأخذت خنجرا من أحد الأقزام واقترب من احمد وقطعة أصبعه فصرخ احمد بقوه
بكى نايف وقال : كفى أرجوك دعيهم أنا من لك الحق بتعذيبه إن له والدةً تنتظره
قطعة زيزفونه يد احمد وقالت : وأيضا خباب له والدةً تنتظره
صرخ احمد وسقط مغميا ً عليه وأمرت الأقزام فأمسك كل واحد منهم بأحد أطرفه
ومسحت دم أحمد بثوب نايف وهو يبكي ويرجوها أن تتوقف وأن تتركهم وتفعل به ما تشاء
ضحكة زيزفونه وشقت صدر أحمد .
نايف يحاول أن يفك قيده حتى تقطع جلده وانهار وزيزفونه تخرج قلب أحمد وتأكله أمامه
نايف : أرجوك كفى لم أعدت أحتمل أرجوك دعينا لقد قتلت أحمد اتركي خالد اتركيني اتركينا
زيزفونه : سأتركه لكن بشرط .



نايف : موافق موافق لكن ارجوك دعينا الا يكفيك قتل احمد ؟
زيزفونه : قتله لا يكفيني فأنا أريد أن أعذبه قبل أن قتله فلقد إرتاح هو بعكسكم انتم
نايف : قولي لي ماهو شرطك ودعينا نخرج من هنا
زيزفونه : اقطع اطراف صاحبك
نايف : انه ميت لا أستطيع ذلك فديني يمنعني من التمثيل بالأموات
زيزفونه : ليس هو ،بل هذا
وأشارت على خالد الذي بدأ بالبكاء

نايف : كلا لن أفعل ذلك دعيه هو يقطع أطرافي
زيزفونه : إما أن تفعل انت أو أفعل أنا
نايف : كلا أرجوك دعيه أقتليني انا ودعيه
زيزفون : أخبرتك اما ان تفعل انت او افعل انا
نايف وهو يبكي : كلا لن افعل
زيزفونه : إذا أنا افعل
وامرت الأقزام وأمسكوا خالد وبداو بقطع اطرافه وهو يصيح
ونايف يترجا زيزفونه ان تتركه وهي تضحك إلى ان اغمي عليه

وبعد أن استيقض نايف وجد خالد غارقا في دمائه واطرافه مبتوره
وبدأ بالصراخ طالبا منهم معالجته لكن ما من مجيب
ودخل عليه الأقزام الأربعه برفقة اثنين من الجان لا ملامح في وجوههم
وفكوا وثاق نايف وحملوه خارج السجن وذهبوا به إلى قصر زيزفونه ووضعوه امامها
فطلب منها معالجة خالد
زيزفونه : سأعالجه لكن ان نفذت ما اطلبه منك
نايف : وماذا تريدين مني هل أقطع رأسه الأن ؟
زيزفونه : كلا ما اريده اقل من ذلك
نايف : وماذا تريدين ؟
زيزفونه : انتم قتلتم ابني وأريد من احدكم ان يكون ابني .
نايف بدهشه : ماذا ؟؟!!


الجزء السادس :


زيزفونه : اريدك بالتحديد انت فلا استطيع الا ان اختارك
نايف : قولي فلا يوجد سواي فأحمد مات وخالد مبتور الأطراف
زيزفونه : كلا فكلاهما على قيد الحياة وما رأيته انت كان اثنين من من حكم عليهم بالموت
نايف : ماذا هل احمد وخالد بخير ؟
زيزفونه : نعم حتى هذه اللحظه وان رفضت فسأقوم بقتلهم حتى وان قتلني الملك
ارتجف نايف عندما سمعها تقول ذلك وتذكر اشكال الذين كانوا معه في نفس سجنه
عندما قتلتهم وقطعتهم
نايف : اثبتي لي انهم بخير واعدك ان انفذ طلبك
زيزفونه : حسنا ولكن تذكر سوف تبقى عندي مثل مدة عذابي
اتسعت اعين نايف وقال : هل تقصدين عشر سنوات ؟
زيزفونه : نعم عشر سنوات
نايف : مستحيل افضل الموت على ذلك
زيزفونه : وهل تفضل موت اصحابك ؟
رجعت تلك المشاهد اخل عقل نايف وتذكر صراخهم وبكائهم
نايف : موافق لكن عديني ان تطلقي سراحهم فورا
زيزفونه : اعدك ان اكلم الملك حتى يخفف الحكم عليهم
تذكر نايف ان الملك مسلم وارتاحت نفسه وقال
إن الملك قد حكم عليهم بالسجن سنه واحده
زيزفونه : اعرف هذا
استغرب نايف فعندما نطق الملك الحكم لم يكن في مجلسه احد سواهم فكيف علمت
نايف : لا يهم المهم اريد ان اطمئن عليهم
زيزفونه : موافقه إذا تعال معي
وفي زنزانة أحمد وخالد كان ذلك المخلوق يتحدث مع خالد ويخبره عن
بطش زوجة الملك وقسوتها وخالد يبكي أما أحمد فلا يزال يشعر بالصدمه
بعد أن أخبره خالد بما قال له المخلوق عن مصير نايف
المخلوق : لم يتبقى الكثير على موعد خروجكم
خالد : لن نترك نايف وحده
شهق احمد وقال : الن نراه مرة اخرى
خالد : اسكت قلت لك لن اعه حتى لو قطعوني فلن اتركه
المخلوق : هههه ومالذي تستطيع فعله هل ستهاجم القصر وتخرجه منه
خالد : سأفعل ذلك
احمد : نايف لن نراه ثانيتاً
خالد : قلت لك اصمت
المخلوق : ان اعصابه منهاره سيردد ذلك كثيرا
فتح الباب ودخل عليهم نايف وكان شكله مخيف فالدم يخرج من يده المجروحه وثوبه مليء بالدم
الذي مسحته زيزفونه فيه
صرخ احمد وخالد وانطلقا نحو نايف وعانقاه
وبكوا جميعا .
احمد : نايف انت بخير الحمد لله
خالد : الحمد لله . لكن هل ستسجن معنا
نايف : ........
خالد : اجب
نايف : لا ادري
احمد : نايف سنخرج قريبا جميعا
نايف : حقا الحمد لله
خالد : نعم الحمد لله اعدكم انني لن المس القطط بعد الأن
احمد : انا كذلك
نايف : ......
خالد : لماذا انت حزين ؟
احمد : نعم سنخرج قريبا لما لا تفرح ؟
سمعوا صوتا من خلف نايف يقول :
هيا بنا لقد رأيتهم الأن واطمأن قلبك
نايف : حسنا هيا بنا
خالد : لن تسجن معنا ؟
نايف : كلا
احمد : لا مشكله سنراك بعد اسبوع في بيتك
نايف وهو يبكي : اتمنى ذلك
خالد : انها دموع الفرح
خرج نايف من السجن وذهب لقصر زيزفونه
ودخل عليها وقالت :
اهلا بك يا بني هل إرتاح قلبك ؟
لا بد انك متعب تعال معي سأدلك على غرفتك
ذهب نايف مع زيزفونه إلى غرفة خباب
وتركته فيها وجلس لوحده وبدأ بالبكاء
كم تمنى انه لم يولد ولم يطارد تلك القطه
كم تمنى انه لم يعرف خالد واحمد الا بعد ذلك اليوم
المشؤم كم تمنى ان كل مايراه مجر كابوس سرعان ما ينهض من النوم ويرحل
وفي غمرة تفكيره بدأ النوم يداعب اجفانه وسرعان ماغط في نوم عميق


الجزء السابع

استيقض نايف على صوت ضحكه

ولمح فوق رأسه امرأه تضحك وتذكر كل شيء

ثم اغمض عينيه وقال:

كم الساعه الأن ؟

لم يسمع نايف اجابه ففتح عينه ولم يرى أحد حوله

ونهض من مكانه وخرج خارج الغرفه ووجد احد الأقزام

فلما رأه القزم قال :

مرحبا بك يا سيدي تفضل هذه ملابسك

ستقام مراسم توديع أصحابك بعد قليل .

أخذ نايف الملابس ولبسها على عجاله وذهب مع القزم

إلى مجلس الملك ورأى الملك جالس على كرسيه

وبجانبه زيزفونه وبجانبها كرسي لا يوجد عليه احد

وأمامهم خالد واحمد .

وما ان رأى خالد نايف حتى صرخ :

اهلا نايف هيا بنا سيرجعوننا إلى عالمنا الأن

احمد : هذا صحيح لقد أخبرنا الملك بذلك الأن

قالت زيزفونه وهي تنظر إليه بحنان :

مرحبا بك يا بني اجلس بجانبي

التفت احمد وخال ونظرا إليها نظره كلها استغراب

أما نايف فبانت على وجهه نظره حزينه

خالد : مالذي يحدث ؟

احمد : لقد قلتم انكم سترجعوننا

هوران : نعم سنرجعكم لكن بدون نايف

خالد: لماذا بدونه ؟

زيزفونه وهي تبتسم :

كان من المفروض ان تبقوا للسنة القادمه لكن بعد ان وافق نايف على طلبي قرر الملك ان يفرج

عنكم اليوم

خالد : وماهو طلبك ؟

هوران : لقد طلبت من نايف ان يكون ابنا لها مقابل اطلاق سراحكم

اتسعت اعين احمد وخالد من الدهشه

نايف : اعذروني ليس بيدي شيء افعله غير هذا .

خالد : مستحيل لن اذهب بدونك

احمد : وانا كذلك

زيزفونه : لقد حرمتموني من ابني الأول لن ادعكم تحرموني من نايف

هوران : شمّار ارجعه إلى عالمهم

خالد : كلا لا نريد الرجوع نريد ان نبقى سويا اتركونا في السجن

احمد : نعم اتركونا معا او ارجعونا معا

زيزفونه : حقا تريدون البقاء هنا لأني اريد ان اعذبكم

احمد : لا يهم نريد البقاء

قاطعهم نايف صارخاً : كفى

التفتوا إليه جميعا ثم تابع

اني اريد منك ارجاعهم فلا تردي طلب ابنك

نظرت إليه زيزفونه بحنيه

احمد : كلا لا نريد الرجوع

خالد : نريد البقاء

نايف وهو يبكي : هل تريدين ان ترفضي طلب ابنك يا ... امي

صرخت زيزفونه بقوه وقالت :

امي يالها من كلمة جميله لم اسمعها منذ عشر سنوات

ثم تابعت وقالت :

شمّار ارجعهم إلى عالمهم

شمّار :امرك سيدتي

وخرج من خلفه خان اسود اللون وادرك الثلاثه انه نفس الدخان الذي افقدهم وعيهم

خالد : كلا لا اريد

وحبس انفاسه لكنه لا يستطيع الإستمرار في حبس انفاس وسمع نايف يقول :

سنلتقي بعد عشر سنوات ان شاء الله

سقط بعدها خالد غائبا عن الوعي ولحق به احمد

ثم امر الملك اثنين من حاشيته وحملا خالد واحمد

وطارا بهما نحو سقف المجلس ثم اختفوا

ثم امر الملك كل من في المجلس ان يتركوه ومن ضمنهم زيزفونه مع نايف لوحدهما

فتركوهما لوحدهم .

الملك : هل تدرك يا بني ما فعلته ؟

نايف : نعم ادرك ذلك

الملك : لا أستطيع ان اقرر عنك لكن سأخبرك عن حال الملكه طوال العشر سنوات التي مضت

بعد ان فقدت الملكه ابنها حبست نفسها لمدة شهر في غرفتها ولم تفلح محاولاتنا في اخراجها

وبعد شهر خرجت من غرفتها ثم طلبت ان يحظر لها طفل كي تربيه وتتخذه لها ولدا

واحظروا لها الطفل واخذته وبدأت في تربيته لمدة سنه من سنينكم وفي ذكرى وفاة ابنها

ضربت هذا الطفل إلى ان مات وفي كل سنه من سنينكم تفعل ذلك وللأسف انت ابنها الأن واليوم هو

يوم وفاة ابنها وستبدأ بضربك .

نايف : لا استطيع ان امنعها سأدعها تظربني حتى الموت فلعلي ارتاح بعد موتي

الملك : بني انها عشر سنوات ليست قليله

نايف : عندما قتلنا ابنها انتقمت منا بعد عشر سنوات صدقني تلك السنوات العشر

مرت كأنها يوم واحد وهذه السنوات العشر ستمر كأنها يوم واحد

هوران : بني هل قالت لك عشر سنوات ؟

نايف : نعم

هوران : هل تدري كم مضى على وفاة خباب ؟

نايف : عشر سنوات

هوران : في الحقيقه لم يمضي على موته سوى سنة واحده

نايف : ماذا تعني ؟

هوران : اعني ان مدة بقائك هي عشر سنين من سنيننا نحن الجان

نايف : هل تعني ...

هوران : نعم مدة بقائك هي 100 سنه

نايف : مالذي تقوله لا أريد ذلك

هوران : للأسف لقد اتفقت معها ونفذت هي الجزء المتعلق بها

نايف : 100 سنه هل سأبقى لديكم 100 سنه ؟

هوران : نعم

نايف : لن أرى احمد وخالد مرة اخرى ؟

هوران : للأسف نعم

الجزء الثامن

خرج نايف من مجلس الملك وذهب إلى غرفته ولمح شخصا يراقبه

فظن انه من حراس الملكه يراقبه حتى لا يفر

لم يهتم به نايف وواصل طريقه نحو غرفته وهموم النيا كلها فوق رأسه

ولما دخلها وجد زيزفونها داخلها ومعها واحد من الأقزام وهي تبكي وتصرخ :

اريد ابني خباب لقد قتلتموه لن اسامحكم

وضربت نايف مع رأسه بعصا كانت مع القزم

وسقط على الأرض وهو يصرخ من الألم واخذت تضربه

وتركله وهي تبكي وتقول : قتلتم ابني لن اسامحكم

سقط نايف فاقد للوعي ثم حملته وضمته لصدرها وقالت:

لا تتركني وحيده لا تمت يابني ارجوك وبكت
ثم وضعته على سريره وامرت القزم بأن يحضر لها قطعة قماش ووعاء فيه ماء

واخذت تمسح الدم من على وجه نايف وهي تصرخ:

لا تمت يابني

وتركته في غرفته

خرجت زيزفونه وامرت بعض خدمها بأن يحضروا الطعام لنايف

وذهبت للملك.

الملك : هل قمتي بضربه ؟

زيزفونه : كلا فانا لا أضرب ابني ابدا

ادرك الملك انها تكذب عليه ففي كل سنه تقول له مثل هذا الكلام

زيزفونه : لا أريد ان اتركه لقد قال لي يا امي

الملك : اتمنى ان يكون حياً

وفي غرفة نايف كان هناك شخص يراقب نايف وهو يبكي

ويقول : لماذا تفعل بك ذلك ؟ اتمنى ان تكون على قيد الحياة

فلم اراك سوى اليوم .

سمع الشخص تاوهات من نايف فأسرع يخرج من الغرفه

بقي نايف في سريره وتمنى الا تأتي زيزفونه وتضربه

فيكفيه ما اصابه حتى الأن .

خالد احمد ترى هل هم بخير ؟

هل أعادوهم كما وعدوا ؟

الف سؤال وسؤال بدأت تدور في رأسه

دخلت زيزفونه عليه ولما علمت انه بخير امرت خدمها

ان يحضروا الطعام وان يتشكلوا بأشكال الإنس حتى لا يفزع

نايف منهم .
احضروا الخم الطعام وطلبت زيزفونه من نايف ان يأكل منه

لكنه رفض وعلل ذلك بأنه لا يشعر بالجوع .

قالت زيزفونه : انك لم تأكل الطعام منذ ثلاثة ايام

تركته زيزفونه ولم تشأ ان تجبره على الأكل

تركت الطعام عنده حتى يأكل عندما يشعر بالجوع

ولم تكد تخرج حتى بدأفي الأكل ففي الواقع كان

يشعر بجوع شديد وكأنه لم يأكل منذ سنه

اتهى نايف من طعامه وحمد الله وغير ملابسه لأنها كانت

مغطاة بالدم وخرج لكي يستنشق الهواء وما ان خرج حتى احاط به اربعة

من الجن لابسين الدروع الحديديه وارتعب نايف منهم وقال:

من انتم وماذا تريدون ؟

اجابه واحد منهم : نحن خدمك وحراسك لقد امرنا الملك هوران بحمايتك

هدأت نفس نايف عندما عرف انهم مكلفون بحمايته من قبل الملك

واخبرهم انه يود الخروج لكي يستنشق الهواء فذهبوا معه

وما ان خرج خارج القصر حتى اتسعت عينه من الدهشه

فقد كانت تحيط بالقصر حديقه كبيره جدا ومنسقه تنسيق رائع

فقد رسم في مخيلته اسواء ممن قد شاهده فقد توقع ان يرى

الدماء في كل مكان وان يرى حيوانات قبيحه وقطط كثيره

أو أن يرى العضام أو بقايا اشلاء لكن ان يرى حديقه

غناء فلم يكن يتوقع ذلك ابدا .

وبعد مده رجع نايف إلى القصر واثناء عودته لمح شخص يراقبه

فوجد عند باب القصر زيزفونه تنتظره ولما رأته تبسمت له وقالت :

كيف حالك اليوم يابني ؟

نايف بخير شكرا لك يا سيدتي

زيزفونه : كلا لا أريدك ان تقول سيدتي قلي يا امي

نايف : حسناً

زيزفونه : قلها الأن ارجوك

نايف : حاضر يا امي

صرخت زيزفونه من الفرحه فقد سمعت الكلمه التي فقدتها منذ زمن طويل

دخلت مع نايف وذهبت لكي تريه القصر وهي في قمة السعاده

وفي اثناء تجوالهم في القصر طلب الملك زيزفونه وذهبت له

اما نايف فقد احتار في امر من يراقبه فهو يراقبه حتى وهو مع

زيزفونه ولو كان يراقبه بأمر زيزفونه فلن يراقبه وهو معها

تابع نايف تجواله مع الحراس حتى وصل السجون ودخلها

فلما مر بالسجن الذي كان به احمد وخالد تذكرهم وبدأت الدموع تنزل من عينيه

ورأى المخلوق صاحب احمد وخالد وسأل احد الحراس الذين معه من يكون

الحارس : انه احد الأسرى يا سيدي

نايف : اسرى ؟ هل بينكم وبين احد حرب

المخلوق : يمكنك قول ذلك يا سيدي

نايف : لا يهم فلنتابع

تابعو تجوالهم وبعد ان انتهوا رجع نايف إلى القصر ووجد هوران وزيزفونه في انتظاره



الجزء التاسع

هوران : كيف حالك اليوم يا بني

نايف : بخير شكرا لك يا سيدي

زيزفونه : هل انت متعب يابني ؟ هل تشعر بالجوع ؟

نايف : كلا يا سيـ... يا امي

شعرت زيزفونه بالسعاده وتابع الملك كلامه :

امل ان القصر اعجبك

نايف : انه رائع على الأقل ليس بالسوء الذي ضننته

هوران : اعتبره قصرك يا بني واعتبر مملكتي مملكتك

نايف : شكرا لك ياسيدي

زيزفونه : لما لا تذهب لتتنزه في المملكه يا بني

نايف : اريد ان اكتفي بالقصر يا ..امي

كان رفض نايف لأنه يتوقع أن يكون خارج محيط القصر مليء بالرعب

نايف : قلي يا سيدي هل هنالك حرب بينكم وبين اي مملكه أخرى ؟

هوران : ولما السؤال يابني ؟

نايف : قبل قليل كنت اتجول في السجوون ووجدت أحد المسجونين فسألت عنه فأخبروني انه اسير

هوران : انها قصة طويله يابني سأخبرك بها في يوم ما

نايف : حسنا اسمحوا لي بالإنصراف

زيزفونه : اذهب يابني وأيضا استعد للغداء معنا فاليوم ستقام مأدبه على شرفك

نايف : حاضر

ذهب نايف إلى غرفته ليستريح فيها ولما جاء وقت الغداء خرج إليهم وهو متوقع ان يرى

الأشكال التي رأها عندما وصلوا .

لكن ما رأه ادهشه فكل الحاضرين كانوا يشبهون البشر إلى حد كبير صحيح ان فيهم

بعض الإختلافات لكن ذلك لا يمنع انه يجلس بين البشر

وما ان جلس نايف بين هوران وزيزفونه حتى تكلم هوران وقال:

اهلا بكم جميعا في قصري اليوم احببت ان اعرفكم على ابني نايف

صاح الجميع معا : مرحبا بك يا سيدي نايف

لم يتكلم نايف ولم يجب عليهم ثم تكلم الملك وقال

إبدأو بالأكل

تتطاير العظام وصوت صراخ هنا وهناك وسقوط الأنيه في كل مكان

حياة الجن حياة فوضى فلن تختلف في وقت طعامهم هذا ما توقعه نايف

لكن مارأه خالف توقعه تنظيم شديد لم يرى مثله في حياته .

انتهى الجميع من طعامهم ورحلوا ثم احظر الطعام للملك وزوجته ونايف

بدأو بالأكل وكانت زيزفونه لا تأكل بل تطعم نايف بيدها ونايف في قمة

الخجل .
انتهوا من الطعام وذهب نايف إلى غرفته وبقيت الملكه مع الملك

وفي طريقه لاحظ نايف انه لايزال هنالك من يتبعه فأراد أن يعرفه

فمشى إلى ان وصل إلى حديقة القصر وتأكد من أنه لا يوجد احد فيها

وان الذي يراقبه قد تبعه سقط نايف على الأرض وتظاهر بأنه فاقد للوعي

انتظر عشر دقائق فلم يأته احد أراد ان ينهض فأحس بحركه فلم يتحرك

وأحس بأن هنالك يد ترفع رأسه ففتح عينيه فلما رأى الذي يتبعه

تعجب وقال : من أنتي ؟

الجزء العاشر

كانت جميله جداً وبضياء طويله وشعرها يصل إلى منتصف ظهرها

وأعينها كبيره وفمها صغير بالمختصر كأنها فلقة من قمر .

زيزفونه : مالذي حدث لك لماذا سرحت بأفكارك

نايف : لا أعرف لكن من هي ؟

زيزفونه : عن من تتكلم ؟!

نايف : بعد ان انتهينا من الغداء وخرجت من عندكم كان

هنالك من يتبعني فقررت ان اعرف من هو فذهبت إلى

الحديقه ورميت نفسي على الأرض لمدة عشر دقائق

ولم اتحرك حتى اعرف من هو وعندما يأست وأردت

ان انهض من مكاني احسست بحركه من حولي وإذا بيد

ترفع رأسي وبعد أن فتحت عيني رأيتها صحيح انني لم أراها

ألا لثانيه إلا انها لن تمحا من ذاكرتي فلقد كانت جميله جداً

وبضياء طويله وشعرها يصل إلى منتصف ظهرها

وأعينها كبيره وفمها صغير بالمختصر كأنها فلقة من قمر

زيزفونه : من وصفك استطيع ان اقول انها عشتار

نايف : ومن هي عشتار ؟

زيزفونه : انها ابنة شمّار وزير الملك

وبدأت دموعها تسقط وتابعت :

لقد كانت مخطوبة ابني خباب

لاحظ نايف دموعها فأراد أن يغير الموضوع

فهو لا يريد تذكيرها بإبنها خباب فقال :

الجو جميل لما لا نخرج إلى الحديقه برفقت الملك هوران

زيزفونه : لا أدري فالملك مشغول

قال نايف وهو سعيد لأنه غير الموضوع فلقد كان يخاف من أن ترجع

زيزفونه إلى حالتها الأولى وتبدأ بضربه :

ارجوك يا امي اقنعي الملك

تبسمت زيزفونه وقالت : حسناً سنخرج بعد قليل

ثم رجعت إلى القصر فارتاح نايف فلم يكن ينقصه

ان تضربه من جديد .

خرج نايف مع الملك والملكه إلى الحديقه وبدأو بالتجوال فيها

كانت الملكه سعيده لأنها ترا ابنها يتجول معها

اقترب أحد الحراس من الملك وبدأ يهمس له في أذنه

اتسعت أعين الملك بقوه ثم ذهب إلى القصر وطلب من زيزفونه

أن تلحق به شعرت زيزفونه بالقلق و تبعته

أما نايف فقد بقي لوحده وبدأ يشعر بالملل وأراد أن يرجع للقصر

الا أنه لمح شخص يختفي خلف احد الأعمده

وتبسم فقد أدرك انها عشتار ابنة خباب

قرر ان يتكلم معها فبدأ بالكلام قائلا:

لن أتظاهر بفقدان الوعي مرة اخرى

اخرجي من مكانك يا عشتار

مرة دقيقه ولم تخرج فشك نايف انه قد يكون متوهم

اخرجي اريد ان اكلمك

خرجت عشتار من خلف العمود واقتربت من نايف الذي لم

يستطع الكلام فلقد رأى ما يعجز عن وصفه اللسان

عشتار : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نايف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عشتار : مابك لماذا تنظر إلى انت تحرجني

نايف : لا شـ ... لحظه هل قلتي السلام عليكم ؟

عشتار : نعم

نايف : هل أنتي مسلمه ؟

عشتار : نعم

نايف : لكن الملك قال انه لا يوجد غيره وغير والدك مسلمين

عشتار: الملك لا يعرف اني مسلمه حتى والدي لا يعرف ذلك

نايف : في كل يوم ارى شيء عجيب في عالمكم

عشتار : صدقني فلم ترا شيئا بعد

نايف : وهذا ما يجعلني لا اخرج من القصر

عشتار : عموما في الحقيقه أود أن اشكرك

نايف : على ماذا ؟

عشتار : لأنك قتلت خباب

الجزء الحادي عشر

نايف بدهشه : ماذا؟

ثم تابع : ارجوك اخفضي صوتك فلا أريد لأي شيء أن يذكر زيزفونه بإبنها

عشتار : أسفه

نايف : لماذا تشكرينني على قتلي له ؟!

عشتار : قبل أن تقتلوه انت ورفاقك كانت امه قد أرادت تزويجي له

لم أكن اريده فهو كريه فاسق وايضا هو كافر .

نايف : وبقتلنا له اصبحت حره

عشتار والفضل لكم بعد الله

ضحك نايف وقال : صدق من قال مصائب قوم عن قوم فوائد

كان في القصر حاله من الفوضى فلاحظت عشتار ذلك وقالت :

يبدوا ان هنالك حدث عظيم فلم أرى القصر في هذه الحاله منذ

أن ولدت .

نايف : لا أدري فلنذهب لنرى .

ذهبوا إلى داخل القصر وما ان وصلوا إلى غرفة الملك حتى اوقفهم

الحراس ومنعوا عشتار من الدخول حاول معهم نايف لكنهم رفضوا

طلب منها نايف البقاء وهو سيدخل ليرى مالذي يحدث .

وما ان دخل حتى رأى الملك يبكي وكذلك من حوله

فسأل عن الخبر فأجابه الملك انهم عثروا على شمّار مقتول

لم يدري نايف مايقول أو مالذي ينبغي عليه قوله فهو لا يعرف أي شيء عن الأمر

فذهب إلى غرفته

ولم يخرج من القصر حتى لا يرى عشتار فهو لن يستطيع أن يخبرها

عن موت والدها .

جلس نايف على سريره وهو يفكر في شمّار

لماذا يشعر بالحزن لأجله ؟

ألأنه يعرفه ؟

كلا فلقد مات الكثير ممن يعرفهم ولم يحزن عليهم مثل هذا الحزن .

أم هو من أجل عشتار ؟

كلا فهو لم يرى عشتار سوى اليوم من المستحيل ان يكون تعلق بها

لدرجة أن يحزن لفقد أحبابها

أعلن الملك الحداد لمدة ثلاث أيام لوفاة وزيره

وبعد ان انتهت المده ذهب نايف للملك وتحدث معه

نايف : أرجوك أخبرني أيها الملك مالذي حدث لشمّار

الملك : بني انت الأن واحد منا فلا أظن أن هناك ما يمنعني من ان اخبرك القصه

نايف : تفضل

الملك : قبل سنتين كانت هنالك حرب بين مملكتنا ومملكة الطوشان

استمرت الحرب طويلا وفي أحد الأيام بعد إحدى المعارك نجحنا بأسر أبن ملك مملكة الطوشان


ومنذ ذلك اليوم والحرب متوقفه وبدأ ملك الطوشان يطلب منا أن نترك إبنه مقابل أن يتركنا

كان العرض جيدا وأردنا الموافقه لكن حدثت حادثت خباب فانشغلنا بها ونسينا امر الأسير

وقبل ثلاثة أيام قتلوا شمّار حتى يذكرونا بإبن ملكهم .

نايف : ولما لا تهاجمونهم ؟

الملك : نحن ضعفاء يا بني هم أقوى منا بكثير .

وفي هذه الأثناء دخل عليهم أحد الجان وقال:

هل تأذن لي يا سيدي هوران

الملك : مرحبا بك يا جقديس

دعني أعرفك على إبني نايف

إلتفت جقديس إلى نايف ونظر له نظرة فاحصه وقال :

مرحبا بك يا سيدي الأمير

نايف : مرحبا بك يا جديس

ضحك الملك وقال : إن اسمه جقديس وليس جديس إنه وزيري الجديد

نايف : إن أسمائكم صعبه

جقديس : لا بأس يا سيدي دعه يناديني بما يشاء

الملك : مالذي تريده يا جقديس ؟

جقديس : أريد أن أكلمك على انفراد

نايف : حسنا اسمحوا لي فسأدعكم لوحدكم

جقديس : أتمنى ان تنتظرني يا سيدي فأنا أريد أن أتعرف عليك أكثر

نايف : حسنا يا جد... جقديس انا انتظرك

خرج نايف من مجلس الملك وجلس ينتظر جقديس

وبعد نصف ساعه خرج إليه جقديس فلما رأه قال :

تأخرت

جقديس: أعذرني يا سيدي فأمور المملكه تقدم على كل شيء

نايف : لا يهم مالذي تريد ان تعرفه عني ؟

جقديس : إذا لم يكن لديك مانع ياسيدي فلنتجول خارج القصر

نايف : لقد مللت من الحديقه

جقديس : كلا ياسيدي أنا لا اقصد الحديقه بل خارج القصر كله

ارتعب نايف من الفكره فهو لم يخرج خارج القصر منذ ان بدأت حياته في عالم الجن

جقديس : لا تقلق ياسيدي فالمكان خاج القصر أفضل من داخله

نايف : هل تعني انه لا توجد انهار من الدم أو أشلاء وعظام بكل مكان

ضحك جقديس وقال : كلا يا سيدي فلن تجد سوى الغابات والأشجار والطبيعه الخضراء

نايف : إذا لماذا احبس نفسي في القصر هيا بنا

جقديس : تفضل يا سيدي

خرج نايف وجقديس خارج القصر واخذوا يتكلمون عن الإنس والجن

إلى أن أستأنست نفس نايف لجقديس

جقديس : تعال إلى هنا يا سيدي وانضر إلى هذا البيت

نايف : مالذي يميزه فهو بيت ككل البيوت

جقديس : تفضل ادخل وستعرف ما يميزه

دخل نايف إلى البيت مع جقديس

وما ان اغلق جقديس الباب حتى أحاط بنايف عدد من الفرسان


الجزء الثاني عشر

احاط الجنود بنايف الذي لا يدري مالذي يحدث حوله

اما جقديس فق بدأ بالضحك بصوت كاد ان يوقف قلب

نايف من الرعب .

جقديس : لقد كان قدومك ايها البشري رحمةً لنا من الألهه

نايف : مالذي يحدث ؟

جقديس : لا شيء يحدث نحن فقط نخطفك لكي نستبدل بك أبن ملكنا

نايف : هل أنت من الطوشان ؟

جقديس : نعم انا من الطوشان انا من الشعب الذي سيحكم العالم وسيبدأ بمملكتكم

نايف : مالذي تريده مني ؟

جقديس : انا ؟! لا شيء

نايف : اذا اتركني فأنت لا تريد مني أي شيء

جقديس : صحيح انني لا أريد منك شيء لكن مليكي يريدك

نايف : ومالذي يريده مني ؟

جقديس : لما لا تصمت فلقد مللت من سماع صوتك

ثم أمر حراسه فكمموه ووضعوا غطاءا على رأسه

لكن جقديس امرهم أن يزيلوه وقال :

هل تدري مالذي سأفعله؟

قالها وبدأ جسده يتضخم إلى أن كاد أن ينفجر

ثم تساقط اللحم من جسمه بشكل مقزز فأغمض

عينيه بقوه وسمع صوتا يقول :

لا تغمض عينيك

تعجب نايف فلقد كان صوته هو لكنه مكمم فكيف يتكلم

فتح عينيه ورأى جقديس وتراجع من هول المفاجأه

فمن رأه ليس جقديس بل رأى نفسه كأنه يقف أمام المرأة

جقديس : قبل أن ترحل إلى مملكتي سأخبرك مالذي انوي فعله

سأذهب للملك بصفتي ابنه وأطلب منه اطلاق كرشنا إبن ملكنا سوبا

ثم سأطلب منه ان يسلم مملكته للملك سوبا لكي يأمن على شعبه

طبعا هو لن يوافق بسهوله لكني سأدع زيزفونه تكلمه فهي لا ترد لك طلبا.

ضحك جقديس بقوه وأمر جنوده بأن يحملو نايف ويذهبوا به إلى مملكة الطوشان

ذهب الجنود إلى مملكة الطوشان ودخلوا قصر سوبا ووضعو نايف امامه

رأه الملك وقال : ماذا يفعل هذا البشري عندي

قال احد الجنود : انه ابن الملك هوران

سوبا :ازيلوا عنه الغطاء


أزال احد الجنود الغطاء عن رأس نايف وأزال القماش الذي على فمه

لم تكن الرؤيه واضحه فلم يري نايف أين هو وعند من هو

فلما زالت الغشاوه عن عينه صرخ بقوه فما يراه أمامه لا يوصف

شعر اشعث ورأس كبير مغطى بالجروح ووجه مليء بالبثور

يداه صغيرتان جدا ولونه اخضر له جسم عظيم طوله يبلغ الثلاثة امتار

ومعه سوط كل هذا رأه نايف قبل ان يغمض عينيه

لم يأخذ ذلك سوى ثانيه واحده لكنها قد تكون اكثر ثانيه مرعبه في حياته

ضحك الملك وقال : ماذا اهذه اول مرة ترى فيها شكل الجن

كيف كنت ترى جن مملكة هوران إذا ؟

قال احد الحرس : بقد كانوا يتشكلون باشكال البشر ياسيدي

الملك سوبا : البشر البشر البشر كم اكرههم

ثم تابع قلي أيها الفتى ما اسمك ؟

لم يجب نايف فلقد كان خائف

صرخ الملك : قلي ما اسمك ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كرة البولنق
منتج جديد
avatar

عدد المساهمات : 10
18
تاريخ التسجيل : 14/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: انتقام في عالم الجن.. قصه جمله ومؤثره جداً ..   الثلاثاء نوفمبر 23, 2010 3:55 pm



... الجزء السابع عشر ..




فتى هذا ما رأه نايف لقد كان شمهورفي مثل عمر نايف

لكن كيف هذا صحيح انه في مملكة هوران كان الجن يتشكلون بهيئة البشر

لكن مع ذلك تضل فيهم علامات تبين انهم متشكلين بالبشر

لكن شمهور مختلف فهو يشبه البشر بشكل كبير حتى انه

لا يمكن لمن يراه ان يظن انه من الجن

تبسم له شمهور وقال الجني الأسود :

من الواضح أن هذا الأصم قد أعجب بك حتى يتشكل بأشكال البشر

وضع الجني السلاسل على يد شمهور ثم قيد نايف وشمهور مع بعضهم

البعض وبدأ يجرهم إلى ان وصلوا إلى ساحه كبيره اجتمع فيها عدد من الجن

وما ان رأهم نايف حتى ثبت في مكانه فلقد كان بعضهم على شكل كلاب سوداء

اللون تقف على ارجلها التي تشبه ارجل البشر .

وبعضهم يشبهون البش غير ان وجوههم مغطاة بالشعر وليس لهم إلا يد واحده

وبعضهم كانوا اقزاما يغطيهم الشعر . وغيرهم كثير

أحس الجني الأسود بتوقف حركة نايف خلفه فسحبه بشده حتى كاد أن

يقع نايف على الأرض وتابعوا سيرهم إلى ان وصلوا إلى مكان منعزل عن الجن

فأوقفهم فيه ثم جاء الملك سوبا ومعه حراسه وبدأو يدورون على الجن الذين في الساحه
فتركهم الملك وواصل طريقه إلى ان وصل إلى نايف وشمهور كان نايف لا يزال خائفا من

أشكال الجن الذين كانو بالساحه فوقف امامه الملك وقال :

أريد أن أقتلك اليوم أنت

ثم أمر جنوده فسحبوا نايف وشمهور إلى عرش الملك ورموهم عنده

فأمر الملك سوبا الحراس بأن يفكوا وثاق

نايف وأن يخرجوا بعد ان يأخذوا شمهور معهم

واثناء ذلك تكلم شمهور وقال :

هل تسمح لي بالحديث يا سيدي ؟

فقال له الملك : من أنت

فقال شمهور : اسمي شمهور وانا من مملكة هوران

فقال الملك سوبا : ومالذي تريده ؟

شمهور: سيدي ان هذا الفتى بمثابة ابن الملك هوران .

الملك سوبا : أعلم ذلك

شمهور : لما لا ترجعه يا سيدي وتأخذ ابنك مكانه ؟

الملك سوبا : وما شأنك انت ؟

ثم إن إبني سيأتي إلي قريبا .

شمهور : أوليس من الأفضل ان تحتفظ به إلى ان يأتي ابنك ؟

الملك سوبا : انك محق سأحتفظ به .

ثم تابع : ولكن سأقتلك انت بدلا منه .

شمهور : لا مانع لدي .

نايف : كلا , أنا لدي مانع

وتابع : لقد اخترتني أيها الملك لتقتلني افعل ذلك الأن

الملك سوبا : ومن أنت حتى تقرر ؟

شمهور : اسمعني يا نايف انت لديك فرصه لتنجوا إذا قتلت أنا ,

أما إذا قتلت أنت فلا فرصه لي فسأعاد إلى السجن وسأعذب .

نايف : لكن ...

شمهور: إسمعني جيدا يا نايف إن عشتار أمانة لديك فانتبه لها

نايف : مالذي تقصده ؟

شمهور : انك تحبها أعرف هذا

بكى نايف عندما حمله الجنود ليرجعوه إلى سجنه ورأى

شمهور يبتسم له .

اعيد نايف إلى سجنه وأخذ ينتحب فيه لقد كان يغار من

شمهور لأنه يحب عشتار لكن شمهور قبل قليل ضحى

بنفسه من أجله كم كان أناني عندما لم يخبر شمهور

أن جقديس لم يكن سوى محبوبته عشتار لكن مالذي يفيده الندم ؟

دخل عليه الجني الأسود ولما رأه يبكي بدأ بالضحك وقال :

يالها من مشاعر رقيقه مالذي ستنفعك به هذه المشاعر

صرخ نايف في وجه وقال : أصمت دعني وشأني

تراجع الجني في غضب وقال :

كيف تجرء على ذلك

وركض نحو نايف وركله مع بطنه حتى خرج الدم من فمه

ثم اخذ يركله وسمع صوتا خلففه يقول :

هل هذا هو ابن الملك هوران ؟

فغضب السجان لأن هناك من قاطعه عن تعذيب نايف

فنظر إلى الزائر وقال :

عليك اللعنه لماذا تقا...

ثم اتسعت عيناه وتراجع في خوف وهو يقول :

إنـ ...إنني أسف يا سيدتي

فقالت الزائره : هل هذا السجين ابن الملك هوران ؟

السجان : نـ ... نعم يا سيدتي قماقم إنه هو

قماقم : جيد أخرج ودعنا لوحدنا

السجان : حاضر

وعند الملك سوبا الذي أخذ ينظر إلى الرأس المرمي أمامه إلى ان قال :

ما هذا ؟ وما الذي يحدث ؟

الرسول : هذا رأس جقديس

الملك سوبا : ومالذي يفعله هذا الرأ س عندي

الرسول :لقد أتيت لأخبرك أن الملك هوران علم بأمر جقديس

أحد أتباعك والذي أرسلته ليتشكل بشكل ابن الملك هوران ويطلب

من الملك هوران أن يفرج عن إبنك وأن يسلمك مملكته

الملك سوبا : إذا فقد عرفتم كل شيء .

الرسول : نعم .

الملك سوبا : إذا مالمطلوب مني حتى أسترجع إبني ؟

الرسول :أن ترجع ابن الملك هوران

الملك سوبا : حسنا متى تريدون ذلك

الرسول : غداً مساءً بين المملكتين وبدون جيوش

الملك سوبا: حسناً أخبر أنني موافق

رجع الرسول إلى الملك هوران وأخبره بموافقة الملك سوبا

اما الملك سوبا فلم يكد يخرج من عنده الرسول حتى استشاط غضبا

وركل رأس جقديس وقال :

عليك اللعنه لقد كنت تقول أن كل شيء بخير

أنظر مالذي فعلته بنا الأن أيها الأحمق

ثم أمر احد جنوده ان يذهب إلى قماقم ويطلب منها ان تأتي إليه

فالأمر في غاية الخطوره

الجزء الثامن عشر

انتظر

توقف السجان عن باب السجون ورجع إلى قماقم

السجان : هل تريدين شيأ يا سيدتي

قماقم : نعم علق ابن الملك هوران

السجان : حاضر يا سيدتي

حمل السجان نايف الذي مازال ينتحب وعلقه بالسقف

ثم قالت له قماقم :

اذهب فلست في حاجة إليك

خرج السجان وهو ينتفظ من الخوف وما ان اغلق الباب

حتى رفع نايف رأسه ليرى من الذي عنده صرخ نايف

فلقد كانت امرأه قصيره ولها مخالب طويله وجميع اسنانها

أنياب ولونها احمر وشعرها اشعث فقالت قماقم :

ماذا هل أخفتك ؟ مازال الوقت مبكرا على الخوف

نايف : من أنتي ؟ ومالذي تريدينه ؟

قماقم : أنا قماقم إبنت ملك الطوشان

نايف : ومالذي تريدينه ؟

غرست قماقم مخالبها في كتف نايف وقالت :

لا شيء فقط أسلي نفسي .

صرخ نايف بقوه ثم نزعت مخالبها من كتفه وهي تضحك

نايف : انك مجنونه

قماقم : حقا ؟ شكرا لك

ثم غرست مخالبها في صدر نايف وسحبتها للأسفل

بكى نايف من شدة الألم وأخذ يرجوها ان ترحمه

ضحكة قماقم وقالت : رحمه ؟ لا رحمه في عالم الجن

نايف : لماذا تفعلون بي ذلك ؟ مالذي فعلته لكم ؟

قماقم : انه خطاؤك لأنك ابن ملك هوران

نايف : وما دخلي انا انها حرب بينكم وبينهم لماذا تدخلوني بينكم

ضربته قماقم مع وجهه وقالت :

هل نسيت انك ابن الملك هوران ؟

نايف : انا بشري ولست جني فكيف اكون ابنه

أخرجت قماقم خنجرا من ملابسها وجرحت به وجه نايف ثم قالت :

أحمق منذ اللحظه التي قررت فيها البقاء في عالمنا أصبحت واحدا منا

إن مصيرك مرتبط بعالم الجن حتى لو رجعت إلى البشر

فستضل مرتبط بعالم الجن

دخل عليهم السجان وقال بكل خوف :

سيدتي

قماقم : ما الذي تريده؟

انتفض السجان وقال :

إن الملك سوبا يريدك لأمر هام

قماقم : وما الذي يريده ؟

السجان : لا أدري ياسيدتي لكن ...

قماقم : لكن ماذا

السجان : لكنه يبدوا غاضبا بشده

ادركت قماقم ان الوضع خطير فتركت نايف وقالت :

أكمل تعذيبه حتى اتي إليك

السجان : حاضر سيدتي

خرجت قماقم من عند نايف وذهبت للملك اما السجان

فما إن خرجت حتى قال :

اللعنه على تلك القبيحه .

ثم ضرب نايف بالسوط وتابع :

لماذا اخاف منها ؟

صرخ نايف بشده وقال السجان :

اصمت

وتابع : ألا استطيع ان اقتلها

ثم ضرب نايف بقوه وقال :

لكن إن قتلتها فمن الذي سينجيني

من بطش الملك سوبا ؟

صرخ نايف عندما ضربه السجان وقال :

ارجوك دعني فلم يعد في جسمي مكان

إلا وضربتموه .

السجان : حقا ؟

وتابع إذا الضرب لم يعد مفيد .

ثم أخرج خنجرا وقال :

ما رأيك أن أقطع يدك ؟

اتسعت أعين نايف في خوف عندما رأى السجان

قد أمسك يده ووضع الخنجر عليها وقال :

توقف .

اما قماقم فما إن وصلت إلى أبيها حتى قالت :

هل طلبتني يا مولاي

نظر إليها الملك سوبا وقال :

نعم إنظري إلى هذا

وأشار الملك سوبا إلى رأس جقديس

نظرت قماقم إلى الرأس وقالت:

ما هذا ؟

الملك سوبا انه رأس جقديس .

قماقم : هل كشفوه ؟

الملك سوبا : نعم

قماقم : كيف ذلك ؟

الملك سوبا : ربما شاهدوا ذلك الأحمق عندما اتى لزيارتي.

قماقم : وما الذي حدث ؟

الملك سوبا : لقد جاء إلى رسول من مملكة هوران ...

قاطعه أحد جنوده وقال :

هل تأذن لي يا سيدي

تكلم الجندي في اذن الملك سوبا وما ان انتهى حتى قال

الملك سوبا : عليكم اللعنه كيف هرب ؟

الجندي : لا أدري يا سيدي أقسم اننا كنا نحاصره

الملك سوبا : لا يهم اذهب الأن

خرج الجندي من عند الملك فقالت قماقم :

ما الذي يحدث

الملك سوبا : لقد تركوه يهرب

أدركت قماقم انه يقصد ان الجنود تركوا رسول

الملك هوران يهرب لكنها تجاهلت ذلك وقالت :

وما الذي طلبوه منك ؟

لقد قال لي رسول الملك هوران :

أنه يريد أن يسترجع ابنه مقابل إبني

قماقم : وما الذي ستفعله ؟

الملك سوبا : سأرجعه لهم فلقد إشتقت لإبني

صرخت قماقم : كلا لن ترجعه

الجزء التاسع عشر

تعجب الملك من جرئة قماقم فصرخ في وجهها :

ما الذي تقصدينه بكلا ؟

ارتبكت قماقم وقالت :

أنا أسفة ياسيدي فلقد كنت أريد تعذيبه
الملك سوبا : قلت لك سنرجعه

قماقم وهي في قمت الغضب :

امرك يا مولاي

تابع الملك سوبا كلامه وكأنه لم يسمعها :

أريد منك أن تذهبي و تعالجيه وان توفري له سبل الراحه

قماقم : لكن يا مولاي ؟

الملك سوبا : لكن ماذا ؟

غضبت قماقم وقالت :

لكنني ابنة الملك ولست احد خدمه

صرخ الملك سوبا : من كان ليس ملك فهو خادم للملك

قماقم : لكن ...

الملك سوبا : قلت لك اذهبي

سكتت قماقم وذهبت لتنفذ طلب الملك وهي في قمت الغضب

وفي السجن صرخ نايف من شدة الألم فقد كان السجان يقطع يده

فقال السجان : لن أقطع يدك دفعةً واحده بل على دفعات

كان نايف يتمنى ان يقطع يده مرةً واحده لكن السجان ترك نايف بعد

أن جرحه مع يده وقال بعد قليل سأزيد عمق الجرح وبعدها سأقطعها

ارتجف نايف عندما ضحك الجني بقوه ثم أمسك بيد نايف وعنما وضع الخنجر على الجرح

لم يحتمل نايف ذلك ففقد الوعي كان السجان يرى نايف عندمى اغمي عليه فضحك وقال:

هل تظن أني سأقطع يدك الأن ؟

ثم تابع : كلا فسأتركك إلى أن تستيقض وبعدها سأقطعها

كانت قماقم قد رأت السجان عندما حاول قطع يد نايف فصرخت :

توقف

تراجع السجان في خوف عندما سمع صوتها فتابعت :

ما الذي أمرتك به قبل أن أخرج ؟

السجان بخوف : امرتني ان اعذبه

قماقم : وهل أمرتك أن تقطع يده ؟

السجان : كلا

قماقم : من الأفضل لك أن يكون بخير فإن أصابه مكروه فسوف أقتلك

السجان : لكني لم أقطع يده بعد

نظرت إليه قماقم فارتجف السجان وقالت :

أنزله واتبعني

انزل السجان نايف وهو مازال ينزف ولحق بقماقم

اخذته قماقم إلى إحدى الغرف وبدأت تعالجه

ورأت جراحه القديمه وقد خيطت فقالت:

أقسم ان أنتقم منك أيها اللعين

فأخذت خنجرا وفكت خيوط جراحه بقوه جعلته يستيقض وهو يصرخ

فلما رأها سكت من الخوف فأخذت تخيط جراحه من جديد وهو يتألم

وجعلت في كل جرح فتحات حتى ينزف ويموت

أحس نايف بالألم لكنه سكت في خوف فقد تفعل فبه شيء

إن صرخ انتهت قماقم من خياطة جراحه وخرجت من عنده وأحضرت

له طعاما فوضعته عنده فلم يأكل منه حتى خرجت فقد كان يشعر بجوع شديد

فهو لم يأكل سوى قطع الخبز اليابس منذ سجن عند الملك سوبا

انتهى نايف من طعامه واستلقى على الفراش فق كان متعب وفوق ذلك

كان جراحه ما زالت تؤالمه وما ان استلقى حتى غط في نوم عميق

لم يدري نايف كم المده التي نامها لكن استيقض على صوت السجان يقول :

استيقض استيقض يا هذا

فتح نايف عينيه و كان وجه السجان في وجهه فتراجع في خوف فتأوه

فلقد ألمته جراحه .

السجان : هيا انهض فالملك يريدك

نايف : ما الذي يريده ؟

السجان : انهض بدون اسئله

سمع صوت قماقم يأتي من خلفه :

ما الذي تفعه هيا أسرع فالملك لا يطيق الإنتظار

السجان : حاضر يا سيدتي

ثم قال : هيا انهض بسرعه .

أدرك نايف ان هنالك خطب ففي العاده إذا أرادوا إيقاضه

فيكفي إناء فيه ماء بارد يسكب على وجهه وينتهي الأمر

نهض نايف من فراشه وجسمه كله يؤلمه فرفع يديه إلى السجان

السجان : ماذا تريد ؟

نايف باستغراب : ألن تكبل يدي ؟

السجان : كلا تعال معي

ما الذي يحدث كان هذا هو السؤال الذي يدور في عقل نايف

وهو يتبع السجان وقماقم كانت الدماء تغطي ملابسه

فلما وصلوا إلى الملك سوبا الذي ما إن رأى نايف حتى اشتد غضبه وقال:

كم أود أن أقتلك أيها الإنسي

تجرأء نايف وقال : وم الذي يمنعك ؟

الملك سوبا: اصمت

سكت نايف وتابع الملك سوبا :

اليوم سنرجعك إلى مملكتك

فرح نايف عندما قال الملك ذلك وغضبت قماقم

وقال الملك سوبا :

لماذا يختار الملك هوران أحد الإنس ليكون عوضا عن ابنه

لو كنت مكانه لخترت احد الكلاب ولم اختار احد البشر ليكون ابنا لي

فتكلم نايف عندما ادرك أن الملك سوبا لن يقتله وقال :

كلُ شخص يختار ما يرى فيه ابنه

غضب الملك وقال : أيها الوقح

استغلت قماقم الوضع وانطلقت وامسكت يد نايف وغرست انيابها فيها

فصرخ نايف صرخه لم يصرخ مثلها طوال عمره حتى ان الملك سوبا

صرخ في قلق:

اتركيه أيتها المجنونه

انتزعت قماقم انيابها من يد نايف وقالت والدم يغطي فمها :

اعذرلي وقاحتي يا مولاي فقد أغضبني عندما رد عليك ببجاحه

كان نايف مايزال يصرخ ثم قال الملك سوبا لقماقم :

حمقاء نحن لا نريد ان نقتله

قماقم : لا تقلق يا سيدي فهو لن يموت

الملك سوبا : هذا جيد

ثم تابع : أعطيه بعض الملابس فلا نريد ان نُرجعه والدم يغطيه

بدأ القلق واضحا على وجه قماقم فحتى لو أعطته ملابس فسَيَبَيِنْ الدم

فيها لكنها قالت : حسنا

وذهبت وأحضرت ملابس حمراء اللون وأعطتها نايف وأمرته أن يلبسها

اخذ نايف الملابس ودخل إلى إحدى الغرف وبدأ يبدل ملابسه

ثم خرج عليهم وقال الملك سوبا :

هيا بنا فالموعد قد حان

أخذت قماقم نايف ووضعته في قفص وأحضر بعض الجنود

مخلوقات لها شعر كثيف و تشبه الشياه لكن أحجامها كبيره وبدأو

يجرون نايف إلى ان وصلوا إلى المكان المتفق عليه

ووجدوا الملك هوران ينتظرهم ومعه ابن الملك سوبا وبعض الجنود

قال الملك سوبا : هل أحضرت إبني ؟

الملك هوران نعم : ولكن أين نايف ؟

أمر الملك سوبا جنوده فأحضروا نايف فقال الملك سوبا :

إنه هنا

ثم قال الملك هوران :

دعه يأتي إلى

فأمر الملك سوبا نايف بالذهاب إليه

وكان نايف ينتظر هذا الأمر فما ان سمعه حتى ركض بقوته إلى الملك هوران

ثم أمر الملك هوران ابن الملك سوبا أن يذهب إلى الملك سوبا فذهب إليه

وما ان وصل إليه حتى قال الملك سوبا :

شهر واحد سأحتفل بعوة ابني لمدة شهر وبعدها سأدمر مملكتك

رحل الملك سوبا ومعه ابنه ثم قال الملك هوران لنايف :

هل أنت بخير ؟

كان وجه نايف يبدوا شاحب لكنه قال :

نعم هيا بنا فأنا أريد رؤية امي

كانت هذه هي المره الأولى التي يشتاق فيها نايف إلى زيزفونه

فقال الملك : هيا بنا

اتجهوا جميعا إلى القصر وفي طريقهم سقط نايف على وجهه
الجزء العشرون
كانت زيزفونه تحمل نايف وهي تقول :مات ! كلا لم يمت لا يمكن لولدي ان يموت مره اخرى احد الجن : انا أسف يا سيدتي لا نعلم مالذي اصابه ولا يمكننا إنقاذه زيزفونه : أرجعه ايها الحكيم لا يمكن أن يموت ابني .الملك هوران : اهدئي يا زيزفونه فلقد مات نايف زيزفونه : كلا يا هوران ابني لم يمت عشتار وهي تبكي : سيدتي أرجوك دعينا ندفنه فلقد مات ضرخة زيزفونه وقالت : كلا لن تدفنوا أبني أو تحرقوه فأنا أحبه زاد بكاء عشتار وقالت :كلنا نحبه ياسيدتي ولكن لا يمكننا تركه هكذا زيزفونه وهي تحاول ان تجد طريقه تقنع الباقين بها بأن نايف لم يمت:لو كان ميت بالفعل لتعفن ولكنه لم يتعفن الحكيم : أنتي تعلمين يا سيدتي ان تلك الأوراقالتي وضعنا الأمير عليها تمنع التعفن زيزفونه : لكن ...دخل أحد الجنود عليهم وهو يصرخ سيدي لقد هجمت علينا جيوش الملك سوبااتسعت اعين الملك هوران وقال :ماذا لكنه لم يمضي من المهله التي حددها سوى اسبوعين الجندي : انه هنا ياسيدي فلقد وصل إلى القلعه الملك هوران : أغلقوا جميع الأبواب ودَعِموها بالأخشابالجندي : امرك يا سيدي خرج الجندي من عند الملك هوران الذي بدا القلق واضحا على وجهه فلم يدري ما يفعل فهل يدفن نايف الأن أم يذهب ليصد جيوش مملكة الطوشان قرر ان يترك أمرنايف للحكيم وقال :هيا بنا يا عشتار دعي امر نايف للحكيم ولنذهب لنرد جيوش سوباخرج الملك وعشتار وبقيت زيزفونه التي كانت تبكي وهي تحمل نايف فقال الحكيم أرجوك يا سيدتي دعيه .زيزفونه : كلا لم يموت .صرخ الحكيم : بلى لقد مات تركت زيزفونه نايف عندما قال الحكيم انه مات فسقط على الأرض .كان الملك هوران في مجلسه ومعه عشتار وكبار قادته كانوا يحاولون وضع خطه لرد جيش الطوشان .الملك هوران : هل لدى احدكم طريقه لرد جيش سوبا ؟احد قادته : كان هوجومهم مفاجئاً يا سيدي الملك هوران : أعرف ذلك لكن لما هجم علينا بعد اسبوعين ؟احد القاده : مالذي تقصده يا سيدي بلماذا ؟الملك هوران : لقد قال الملك سوبا بعد أن أخذ ابنه انه سيهجم بعد شهر لكنه هجم بعد إسبوعين من استلامه لإبنه لماذا يا ترى ؟احد قادته : ربما يريد أن يفاجئنا .الملك هوران : مالذي تقصده بمفاجئتنا ؟نفس القائد : أقصد أن قوله بان الهجوم سيبدأ بعد شهر كان يهدف ليطمئننا فنحن إذا استعدينا ونحن نعلم ان الهجوم بعد شهر فلن يكون إستعدادنا كاملاً إلا في نهاية هذا الشهر . لكنه هجم بعد إسبوعين لأنه يعلم اننا لم نستعد جيدا بعد .مسحت عشتار دموعها وقالت :اعذرني فأنا لم أقتنع بذلك فلو كان يريد الهجوم علينا قبل نهايةالشهر لهجم في أول إسبوع .الملك هوران : إن كلامك صحيح لكن لماذا هجم الأن يا ترى ؟وعند الملك سوبا الذي كان جالساً مع إبنه كريشنا وابنته قماقم في خيمته فقال الملك سوبا : ترى لماذا نهجم الأن فلقد أخبرتهم أني سأهجم بعد شهر من إستعادة إبني كريشنا : إسألها هي فهي من أصرت على ذلك فقال الملك لقماقم : لماذا أصريتي على الهجوم الأن قماقم : لأن مملكة هوران في أضعف حالاتها الأن كريشنا : وما أراك أنهم في أضعف حالاتهم ؟الملك سوبا : بالعكس إنهم في أقوى حالاتهم فإبن ملكهم قد عاد قماقم : بالعكس فعودت ابن ملكهم جعلتهم في أضعف حالاتهم كريشنا : مالذي تقصدينه بكلامك قماقم : لأن إبن ملكهم قد مات منذ ثلاثة أيام الملك سوبا : مالذي تعنينه بكلامك هذا ؟كريشنا : ربما كانت تقصد أنها تعرف احد في قصر الملك هوران الملك سوبا : هل تعرفين أحداً هناك ؟قماقم : كلا كريشنا : إذا لماذا انتي متأكده من موته ؟قماقم : لأنني أنا من قتله .الملك سوبا : لكنك كنتي معنا منذ ثلاثة أيام قماقم : هل تذكر يا مولاي عندما كنت تتكلم مع ابن الملك هوران الملك سوبا : نعم أذكر ذلك تجاهلته قماقم وتابعت كلامها وكأنها لم تسمعه :عندما قلت له انك لو كنت في مكان الملك هوران لاتخذت كلباً ليكون لك إبناً بلا من إنسي فأجابك أن كل شخص يختار ما يرى فيه إبنه .كانت تتعمد أن يسمع كريشنا كلام أبيها عنه فقال الملك سوبا بضجر : نعم أذكر ذلككادت قماقم أن تضحك لكنها تمالكت نفسها وتابعت :عندما غضبت أنت إنتهزت الفرصه وهجمت على إبن الملك هوران غرست أنيابي فيه .الملك سوبا : هل تعنين أنك ...قماقم : نعم لقد سممته الملك سوبا : ولكن لماذا قلت أنه مات قبل ثلاثة أيام لما لم يت قبل ذلك قماقم : كلا فعندما وضعت السم فيه لم أضع الكثير منهفلقد وضعت القليل بحيث يمرض ابن الملك وينشغل شعب الملك هوران بمرضه وينسون أمر الإستعداد للحرب الملك سوبا : إذا لماذا لم نهجم عندما مرض ابن الملك هوران ؟قماقم : لقد كنت أفضل ذلك لكني أحببت أن اتاكد من أنهم نسو أمر المعركه فتركهم إسبوعين سيجعلهم يتأكدون من أنك لن تهجم قبل شهر .ضحك الملك سوبا وقال :لأول مره تفعلين شيأً جيدا انك رائعه قماقم : شكرا لك يا مولاي لاحظت قماقم أن كريشنا لم يتكلم فنظرت إليه فوجدته ينظر إلى الملك سوبا بحقد فأدركت أنه ينوي به شراً ففكرت في خطه لكي تتقي بها من شر كريشنا فخرج الملك من عندهم فقالت :أنا أسفه يا أخي لم أكن أريد أن أقول ذلك كريشنا : هل حقاً قال أبي ذلك ؟تظاهرت قماقم بالدهشه وقالت :ألم تسمعه يؤكد ذلك ؟كريشنا : بلى قماقم : أنا أسفه لم اكن أريد أن يمدحني أبي ويتركككريشنا ... قماقم : صدقني : لو كنت موجودا وقتها لقلت لأبي بأنك أنت من أمرني بفعل ذلك كريشنا : لقد صدقتك فرحت قماقم لأن أخاها قد صدقها وأنها قد أتقت شره فخرجت من عنده وجلس كريشنا لوحده فدخل عليه الملك فقال :مالك عابس الوجه يا بني ؟اخرج كريشنا خنجرا من ملابسه وقال :لا شيء يا أبي فقال له الملك سوبا :بعد أن أن أهزم الملك هوران سأدعك ملكاً على مملكته كريشنا : لن تفعل ذلك الملك سوبا : لماذا يا بني ؟طعن كريشنا الملك سوبا بالخنجر وقال :لأنك لست الملك حتى تقرر ذلك تراجع الملك سوبا والخنجر في صدره وقال :مالذي فعلته ؟ لقد كنت إبني لمـ ...سقط الملك سوبا على الأرض ميتا فحمله كريشنا إلى سريره وخرج على الجيش وقال :لقد مرض الملك سوبا سنرجع إلى المملكه وسنهجم عندما يشفا اظطرب الجيش ولاحظ جيش مملكة هوران ذلك ثم رأوهم ينسحبون وعند الملك هوران دخل أحد جنوده وهو منفعل ويقول :سيدي لقد حدث أمر عجيب الجزء الوآحد والعشرون :الملك هوران : مالذي حصل تكلمالجندي : لقد انسحب جيش الملك سوبا الملك هوران : ماذا ؟ لماذا إنسحبوا ؟الجندي : لقد رأيناهم ينسحبون وقبل ذلك سمعنا احدهم يقول ان الملك سوبا مريض الملك هوران : هذا جيد اتمنى ان يجدوا ما يشغلهم عنالهجوم علينا حتى ننهي إستعداداتنا .تذكر الملك هوران نايف وقال :وحتى ننهي بعض مشاكلنا الداخليه قال احد القاده : أي مشاكل تقصد يا سيدي ؟الملك هوران : أقصد وفاة نايف ثم سمع الحكيم يقول في إنفعال : لست أظنك تواجه أي مشاكل يا سيدي الملك هوران : مرحبا ايها الحكيم مالذي تقصده ؟بدأ الحكيم يخبر الملك هوران بالذي حدث .((زيزفونه : كلا لم يموت .صرخ الحكيم : بلى لقد مات تركت زيزفونه نايف عندما قال الحكيم انه مات فسقط على الأرض ))صرخت زيزفونه : لا تقل ذلك لا تقل إن إبني مات الحكيم : لكن يا سيدتي ...قاطعه صوت أنين يخرج من نايف الذي ما إن رمته زيزفونه حتى فتحت جروحه حتى بدأ ينزف دما أسود اللون سمع الحكيم صوت أنين نايف بعكس زيزفونه التي كانت تبكي ولم تنتبه له فقال الحكيم بانفعال : إنه بخير قالت زيزفونه : أعرف هذا إنه بخير انه حي ولم يمت أزاحها الحكيم وأخذ يفحص نايف ثم قال :إذا فقد كان سماًزيزفونه : ما الذي تفعله بإبنيأزال الحكيم ثياب نايف عن صدره ورأى جروحه وهي لم تخاط جيدا أما زيزفونه فلما رأت ذلك حتى صرخت في غضب :من فعل بك ذلك يا بني أجبني أقسم أن أدعه يتمنى الموت ولا يجده أما الحكيم فما زال يفحص جسد نايف ثم قام من مكانه و نادى إحدى الجنيات فلما جائته قال لها:فكي جميع خيوطه واتركي جراحه مفتوحه تعجبت الجنيه منه لكنها فعلت ما أمرها به .صرخت زيزفونه : مالذي تفعله ؟ ماذا تفعلون بإبني نادى الملك الجنود وأمرهم بأن يخرجوا زيزفونهلكن أحد الجنود قال :المعذره يا سيدي لكنها زوجة الملك الحكيم : وهذا هو إبن الملك الجندي : المعذره يا سيدي فلا أستطيع ذلك خرج الجندي من عند الحكيم ووقف عند الباب لكي يحرسهلم يدري الحكيم ماذا يفعل فمهما كان الذي يفعله وحتى لو كان في صالح نايف فزيزفونه لن تسمح له فما كان منه إلى أن أخرج بعض الأوراق وأشعل النار فيها وكتم أنفاسه وأمر الجنيه بكتم أنفاسها فعلت الجنيه ما أمرها به الحكيم اما زيزفونه فما إن إستنشقت الدخان حتى فقدت الوعيفقال الحكيم للجنيه : إحمليها واذهبي بها إلى غرفتها حملتها الجنيه وذهبت بها إلى غرفتها ثم رجعت إلى الحكيم أما الحكيم فقد أخرج بعض الأعشاب وبدأ يمزجها مع بعضها البعض ثم أخذ يضعها على جراح نايف وما إن تلمس هذه الأعشاب الدم الأسود حتى تبدأ تحترق أمر الحكيم الجنيه أن تذهب وتأتي له بأعشاب طبيه وبدأ يمزجها ويضعها على الجروح إلى أن أصبح لون الدم أحمر فخاط جراح نايف ثم خرج من جيبه عشبه وطحنها ووضعها في كأس ماء ثم فتح فم نايف وسكب فيه الماء على دفعات وما إن أنزله حتى بدأ دم كثيرأسود اللون يخرج من فم نايف وتركه الحكيم إلى أن توقف الدم ثم أخرج ورقه صغيرهوأشعل فيها النار ووضعها تحت أنف نايف وانتظر دقيقه ثم أبعدها وما إن أبعدها حتى فتح نايف عينيه قاطعه الملك هوران وقال : هل تعني أن نايف حي الأن ؟الحكيم : نعم يا سيدي إنه بخير فرح الملك هوران وقال : إن هذا هو أسعد يوم في حياتي أخبرني أيها الحكيم كيف لي أن أكافئك فالفضل يعود لك في مساعدة إبني نايف؟الحكيم : كلا يا سيدي في الحقيق الفضل يعود لسيدتي زيزفونه الملك هوران : مالذي تعنيه ؟الحكيم : عندما صرخت في وجه سيدتي زيزفونه بأن نايف قد مات كانت هي تحمله فلما سمعت كلامي تركته يسقط على الأرض وما إن سقط حتى تفتحت جروحه لأنها كانت قد خيطت بطريقه خاطئه وخرج منها الدم الأسود .الملك هوران : وأين نايف الأن ؟الحكيم : إنه يرتاح الأن في غرفته .الملك هوران : جيد سأذهب لرؤيته ولابد أن أخبر عشتار بالأمر خرج الحكيم من عند الملك هوران الذي أخبر عشتار بالأمر فذهبت معه إلى نايف دخل الملك هوران ومعه عشتار على نايف الذي مازال يتألم من جراحه وما إن رأته عشتار حتى كادت أن تفقز إليه وتعانقه لكنها كانت بحضرت الملك فأمسكت نفسها فقال الملك هوران مخاطبا نايف :هل أنت بخير يا بني ؟ هل ما زلت تشعر بالألم ؟إنتبه نايف إليهم فقال :كيف وصلنا بهذه السرعه فقبل قليل كنا نمشي متجهين إلى القصر ضحك الملك وقال : لقد كان ذلك قبل اسبوعين استغرب نايف من الملك فقال :ما الذي تقصده بإسبوعين دخل الحكيم عليهم في هذه اللحظه وقال :لقد كنت فاقداً للوعي لمدة اسبوعين اندهش نايف وقال : لقد كنت قبل قليل أمشي مع الملك عائدا للقصر ...قاطعه الحكيم وقال : أخبرني يابني هل لدغك شيء عندما كنت عند الملك سوبا ؟فأجابه نايف : كلا لم يلدغني شيء فأمسك الحكيم يده التي غرست فيها قماقم أنيابها وقال :ماذا عن هذا ؟تذكر نايف ما حصل وقتها فارتعش جسمه وقال :هذه ! لقد كانت هنالك امرأة مجنونه غرست أنيابها في يدي فقال الحكيم : هل تذكر إسمها ؟فأجابه نايف : لا أذكر جيداً ربما كان قمام أو مقام لا أذكر جيداًالحكيم : هل هي قماقم ؟نايف : نعم إنها هي الحكيم : توقعت ذلك نايف : توقعت ماذا ؟الحكيم : تلك المرأه المجنونه تستخدم السم دائما عندما تريد أن تقتل أحدا شعر الملك هوران بالقلق فقال :إسمع يا بني إن هذه الحرب هي حرب بين الجن ...قاطعه باستغراب نايف : أي حرب ؟فأخبره الملك بما حصل عندما كان فاقداً للوعي ثم تابع : كما أخبرتك إن هذه الحرب هي حربٌ بين الجن ولا دخل للبشر فيها سنرجعك إلى بيتك غداً يابني إتسعت أعين عشتار في خوف اما نايف فأخذ يتذكر كلام قماقم عندما كانت تعذبه ( أحمق منذ اللحظه التي قررت فيها البقاء في عالمنا أصبحت واحدا مناإن مصيرك مرتبط بعالم الجن حتى لو رجعت إلى البشر فستضل مرتبط بعالم الجن )) نايف : معذرةً يا سيدي ليس لك الحق في إرجاعيالملك هوران : إنني الملك وكلمتي مطاعه ولقد أخليت سبيلك نايف :إن من حكم علي بالبقاء هنا هو أمي وليس أنت ومن له الحق في إخلاء سبيلي هو أمي زيزفونه .الملك هوران : لكنني خائف عليك يا بني ؟نايف : لا تقلق على الملك هوران : إنها حرب على مملكة هوران وليس لك دخلٌ فيها نايف : أنا أحد أبناء مملكة هوران وسأقاتل معكم الملك هوران : لكن الطوشان أقوياء نايف : من كان قوي البنيه يكون غايةً في الغباء يا سيدي الملك هوران : هل تعرف طريقة لهزيمتهم ؟نهض نايف من فراشه وقال :أظن ذلك ولكن قبل ذلك أريد أن أرى أمي الجزء الثاني والعشرون part 1خرج نايف من غرفته واتجه إلى غرفة زيزفونه وما ان وصلها حتى طرق البابفسمع صوت بكاء زيزفونه فأدرك أنها تبكي عليه فشعر بالحزن ودخل عليها فلما رأته صرخة من الفرحه وقالت :أنت بخير ؟ إذا انت بخير ؟ لقد أخبرتهم فقال نايف : نعم أنا بخير يا امي ضمته زيزفونه إلى صدرها في قوه فتأوه نايف وقال :تمهلي فجسمي كله يؤلمني تذكرت زيزفونه شكل نايف والجراح تملأ جسمه فتركته حتى انه كاد أن يسقط وقالت له زيزفونه وهي ترتجف من شدة الغضب :أخبرني يا بني من فعل بك ذلك ؟نايف : لا تقلقي يا أمي المهم انني بخير الأن زيزفونه : قلت لك أخبرني بالذي حدث لم يجد نايف مفرا من إخبار زيزفونه بكامل قصته عندما كان بالسجن فلما وصل للجزء الذي عذبته فيه قماقم قاطعته زيزفونه وقالت :هل تقص أن هنالك امرأه ضربت إبني ؟اجاب نايف بحذر : نعم غضبت زيزفونه عندما أجاب وقالت :أقسم أن أدعها تتمنى الموت ولا تجده كانت في قمة الغضب فستأذن نايف منها وخرج وذهب للملك هوران فوجده وقد بان الهم على وجهه فسلم عليه نايف ورد عليه الملك هوران السلام نايف : مابك فالهم يبدوا واضحا عليك الملك هوران : اني خائف عليك يابني نايف : ولما الخوف يا سيدي ؟الملك هوران : يابني انها حرب وما زلت صغيرا عليها نايف : لا تقلق علي يا سيدي الملك هوران : لماذا تتدخل في حربنا يابني ؟نايف : لا تحاول ان تمنعني يا سيدي فلدي ثأر سأخذه منهم قال نايف كلامه وهو يتذكر تضحية شمهور بنفسه من أجله ادرك الملك هوران أن كلامه من نايف لن يجعله يغير قراره فقال: اخبرني يا بني ما هي خطتك ؟نايف : أخبرني أولا مالذي تخافون منه الملك هوران : مالذي تقصده ؟نايف : أريد أن أعرف مالذي يقتل الجن بسرعه ؟تعجب الملك هوران وقال : النار نايف بتعجب : هل تضركم النار ؟الملك هوران : أوليس الطين يؤلمكم ؟نايف : بلى , لكن ...الملك هوران : لكن ماذا ؟نايف : لا يهم سأخبرك بخطتي وبدأ نايف يقول للملك فكرته-انه ميت يا سيدي - أعرف انه ميت أيها الأحمق - اذأ مالذي تريد مني يا سيدي ؟- اخرج وأخبر الشعب أنه مات ميته طبيعيه - حاضر يا سيدي خرج الحكيم من عند كريشنا الذي أمر أحد الجنود بأن يحظر له قماقم جائته قماقم وسألته عن الخبر فقال كريشنا :لقد مات الملك .تظاهرت قماقم بالبكاء والحزن على موت أبيها وقالت :بعد أن مات أبي أرجو منك يا أخي أن تحل محله كريشنا : ومن تظنين أنه سيفعل ذلك ثم تابع : اخرجي للشعب وأخبريهم أني أنا الملك الجديدقالت قماقم : حاضر يا مولاي وقبل أن تخرج قال كريشنا : اخبريهم انه سيكون هناك حِدَادَ لمدة شهر وبعدها شهر سيكون احتفالا بتعيني ملكا لمملكة الطوشان خرجت قماقم من عن الملك كريشنا وذهبت لتخبر الشعب عن الملك الجديد .وفي مملكة الملك هوران كان الملك هوران يتكلم مع نايف فقال :إن في ذلك مغامرة كبيرة يا بني نايف : أليس أفضل من المكوث داخل القلعه في انتظار هجومهم الملك هوران : لكن أن ترك القلعه ؟نايف : صدقني يا سيدي انها الطريقه الوحيده لماجئتهم الملك هوران : ربما تكون كذلك لكن تحتاج إلى وقت حتى تجهز نايف : هذا صحيح لكن لابد لنا من أن نبدأ بذلك الأن استأذن أحد الجنود في الدخول عليهم فسأله الملك :ماذا هناك ؟قال الجندي : سيدي لقد مات الملك سوبا وخلفه ابنه كريشنا الملك هوران هل أنت متأكد ؟الجندي : لقد أعلنوا الحداد قبل قليل .نايف : جيد قد يؤخرهم ذلك اسبوعين الملك هوران : هذ يعني أن أمامنا اسبوعين الجندي : في الحقيقه ...نايف : ماذا هناك ؟الجندي : لقد أعلنو الحداد لمدة شهر الملك هوران : هذا جيد الجندي : وبعده احتفال لمدة شهر بمناسبة تولي كريشنا الحكم نايف : اظن أنه لا يوجد شيء يعارض الخطه يا سيدي الملك هوران : معك حق سنبدأ بتنفيذ خطتك منذ الأنالجزء اللأخير part 2 امر الملك بتجميع الجنود وقال لهم :يا جنود مملكة هوران ان الحرب قد أوشكت أن تضع أوزارها واعلموا انه لكل بداية نهايه وهذه الحرب قد بدأت ونحن سننهيها بعد شهرين سيهجم جيش الطوشان على مملكتكم ولكنكم لن تدعوهم يعيثوا فسادا في إرث أجدادكم ومهد أطفالكم بعد شهرين ستكونوا انتم الذين تحكمون مملكة الطوشان بعد أن تهزموا جيوشها قد يقول بعضكم أن جيش مملكة الطوشان كبير واننا لن نستطيع هزيمتهم لكن اعدكم انكم ستنتصرون .علت صيحات متحمسه بعد أن انتهى الملك هوران من خطبته .وبدأ الملك هوران يتذكرخطة نايف ويقولها لهم .نايف : لا يهم سأخبرك بخطتي الملك هوران : تفضل نايف : قبل ذلك هل أي شيء يساعد في انتشار النار بسرعه الملك هوران : نعم هنالك الزيت الأسودفقال نايف في تعجب : الزيت الأسود الملك هوران : نعم فقال نايف : وهل لديكم كمية كافية منه ؟الملك هوران: في الحقيقه هناك عيون تنبع من الأرض منهنايف : جيد إذا سأخبرك خطتي .سوف نقوم بحفر خندق كبير خارج سور اللقلعه ونملئه بهذا الزيت ثم نغطيعه ببعض الأخشاب والرمال ونخرج جميع شعب مملكة هوران إلى الجبال ونختبئ خلف الجيش حتى إذا جاء انظممنا إليهم وبدأنا نسير خلفهم فما إن يسقط أولهم حتى نشعل النار في الخندق ثم ندفع باقي الجيش فيه .كانت الخطه بسيطه وإن نجحت فسينتصر جيش الملك هوران بسهوله بدأ الجميع في العمل في حفر هذا الخندق وملئه بالزيت الأسود وتركو فيه طريقا قصيراحتى يذهبوا للمملكه منه طريقا لا يكفي لمرور جيش كامل وما إن انتهوا حتى غطوه بالأخشاب والتراب حتى بدا كأنه أرض جرداء ثم أخرج شعب مملكة هوران وأخذوهم إلى الجبال ثم عادو للقلعه وأرسلوا العيون وانتظرو جيش الطوشان انتهت المده ولم يظهر جيش الطوشان وفي أحد الأيام اتى احد العيون يخبرهم بمجيء جيش الطوشان فخرج جيش الملك هوران واختبأوا في أحد الجبال وكانوا قد تركوا ابواب القلعه مفتوحه حتى يغروا جيش الملك كريشنا وما إن راى الجيش الأبواب مفتوحه حتى هجموا بسرعه حتى يغتنموا الفرصه قبل أن يغلق الجنود الأبواب ولما انطلقوا حتى انطلق جيش الملك هوران خلف جيش الملك كريشنا بدأو يدفعونهم أدركت قماقم أن هنالك شيءخطأفحتى عندما شاهد الجنود الذين كانوا في القصر الهجوم لم يحاولوا حتى أن يغلقوا الأبواب بدأت قماقم تحاول الخروج من قلب الجيش وتذهب إلى أطرافه فلما وصلت أحس الجيش أن الأرض بدأت تهتز وتموج بهم ثم سقطوا فلما رأهم نايف أشعل نارا في قطعة من القماش قد لفها على قطعه من الخشب ورماها في الزيت الأسود وما إن سقطت فيه قطعو القماش حتى انتشرتالنار في في الزيت فتعالت صرخات جنود جيش الطوشان الذين سقطوا في الزيت وجنود الملكهوران يدفعون الباقين إلى الخندقكانت قماقم تشاهد نايف عندما رمى قطعت الخشب المشتعله في النار فصرخت في غضب فاجتمع عليها عدد مِنْ مَنْ نجو من الخندق فهجمت على نايف وأحاطت به شاهدها جنو الملك هوران وبدأو يصيحون:لقد أمسكت بإبن الملك هوران اجتمع عليها الجيش عليها ولكنها صرخت :تراجعوا وإلا قتلته .توقف الجنود وقالت قماقم :كيف تمكنت من النجاة من السم ؟أجابها نايف :لقد سألت الكيم نفس هذا السؤال وبدأ يتذكر ما إن ابعد الحكيم الورقه عن أنف نايف وانتظر دقيقه ثم أبعدها وما إن أبعدها حتى فتح نايف عينيه فقال :أين أنا ؟ ومن أنت ؟الحكيم لا تقلق : انا حكيم مملكة هوران . وانت في قصر الملك هوران نايف : مالذي حدث ؟الحكيم : لقد كنت مُسَمَمَاً يا بني لقد كان السم قوياً ولو تأخرنا لكنت قد مت نايف : وكيف استطعت علاجي ؟الحكيم : عندما جائوا بك إلى هنا كان قد تم حقنك بالسم لكن لأنك لم تتحرك كثيرا كان السم لا يتكاثر حتى وإن تكاثر فلقد كان يخرج من جروحك التي لم تخاط جيداقماقم : هكذا إذاً فلقد كانت الطريقه التي اخترتها لك لتموت بها سببا في نجاتك ثم تابعت : لكنك لن تستمر طويلاً سأأقتلك أنا بيدي لكن قبل ذلك دعني أشكرك لأنك قتلت أخي في ذلك الخندق فلق كنت اتمنى موته حتى اصبح انا الملكه والأن تراجعوا جميعا وإلا قتلته .--------------------------------------------------------------------------------الجزء الأخير part 3أمر الملك هوران جنوده بالتراجع ثم قال :هيا أطلقي سراحه فلقد تراجعنا قماقم : هل انت مجنون لن أتراجع عتى اظمن حريتي الملك هوران : ومالذي يظمن لنا حريت نايف ؟قماقم : أنتم أكثر منا إن قتلته فاهجموا علينا واقتلونا تراجع الملك وجنوده اما قماقم فما ان رأت الطريق امامها حتى انطلقت وقالت للملك :إن تبعني أحد فسأقتله . سأتركه في منتصف الطريق ذهبت زيزفونه وما ان ابتعدت عنهم حتى ضحكت في قوه وقالت :حمقى هل يظنون أني سأتركك ؟لقد اقسمت أن أقتلك ولن أخلف قَسَمِي كان نايف خائفاً لدرجة أنه لم يعد يستطيع الكلام ثم توقفت قماقم وقالت :الأن وهنا سأقتلك وسأقطع رأسك وأرسله إلى الملك هوران تراجع نايف في خوف عندما كشرت قماقم عن أنيابها وتقدمت لكي تخرس انيابها فيه وتسممه اغمض نايف عينيه فلقد تذكر الألم الذي أحس به في المره الأولى انتظر نايف هجوم قماقم عليه لكنها تأخرتففتح عينيه وسقط في رعب فلقد كان هنالك مخلوق كبير وله جناحان وجسده مغطى بالحراشف ولونه أسود ينظر إليه وهو يحمل قماقم بين يديه حاول نايف أن يتراجع لكنه لمم يستطع كانت قماقمفي يد ذلك المخلوق وقد فقدت الوعي وبينما بقية الجنو قد ماتوا حاول نايف أن يتخيل طريقة هجومذلكالوحش عليهم حتى يعرف فقط كيف سيموت ثم بدأ الوحش يترحك فاقترب من نايف وفي كل مرهيقترب كان جسده يصغر ويصغر حتى كان بمثل جسد نايف وتغير شكله فأصبح كأنه بشري فلما رأه نايف شهق بقوه وقال : شمهور ؟؟!!قال شمهور : كيف حالك يا نايف ؟نايف : ...ضحك شمهور وقال : مالذي حدث لك هل أصبحت أصم ؟نايف : كـ كيف ذلك ؟ششمهور : كيف ماذا هل نسيت أنني أحد الجن ؟نايف : لست أقصد ذلك إنما كنت أقصد كيف لم تمت ?شمهور : ببساطه لأنني لم أقتل .نايف : كيف هربت ؟بدأ شمهور يروي قصته : ((شمهور: إسمعني جيدا يا نايف إن عشتار أمانة لديك فانتبه لها نايف : مالذي تقصده ؟شمهور : انك تحبها أعرف هذا بكى نايف عندما حمله الجنود ليرجعوه إلى سجنه ورأى شمهور يبتسم له)) كان شمهور يستعد للموت فقال له الملك سوبا : لماذا قدمت نفسك بدلا منه ؟شمهور : لو لم أقدم نفسي لكنت قتلته وقد لا يأتيك أبنك عندما تقتله فتندم على قتلهففضلت أن تقتلني انا وتتركه حتى يكون ورقتك الأخيره.الملك سوبا : تفكيرك جيد ولكن لا تظن أني سأتركك لأنك نصحتني بترك الإنسي شمهور : لست أظن ذلك أمر الملك أن ينزل الجنود رأس شمهور حتى يقطعه وعندما اراد أن يفعل ذلك دخل أحد جنود وقال : سيدي هناك رسول من مملكة هوران استغرب الملك سوبا فمالذي يريده الملك هوران فقال :هيا ادخله ثم أشار إلى أحد الجنود وقال له :انت خذ هذا الفتى وارجعه إلى السجنكانت أيدي شمهور بدون قيود وعندما خرج من عن الملك سوبا ووصل إلى الساحه حتى هرب من الجندي الذي بدأ يتبعه ثم انظم إليه ثاني وثالث ورابع وحاصروهثم خرج من ظهر شمهور جناحين وبدأ بالطيران انطلق ثلاثة من الجنود يلحقونه أما الرابع فذهب إلى الملك وهمس في إذنه :لقد هرب الأسير يا سيدي فغضب الملك سوبا أما شمهور فقد بدأ بالطيران والثلاثه يلحقونه ويرمونه بالنبال فأصبه نبلين مع ظهره وبدأ يتعب فمنذ سنتين لم يحلق في الجول والأن هو مطارد من قبل ثلاثه من الجنود تخلص شمهور من الجنود الذين يلحقونه وبدأ يحلق في صعوبه ولمح أحد البيوت القديمه فهبط إليها وطرق الباب ففتحت له عجوز طاعنه في السن فلما فتحت له طلب منها شمهور معالجته فعالجته وعندما تحسنت حالته قال لها :شكرا لك يا سيدتي أأمرين ما الذي أفعله لك جزائاً لإحسانك العجوز إن كنت مصرا يا بني فاذهب إلى مملكة هوران وأخبرهم بأن جيش الطوشان قادم إليهم وعندما وصل شمهور إلى أرض المعركه وجد جيش الطوشان مهزوم ونايف محاصر من قبل قماقم فقال شمهور : هذا ما حدث نايف : شكرا لك لقد أنقذتني للمره الثانيه شمهور : لا داعي للشكر .كان نايف يمشي مع شمهور وهو يحمل قماقم فقال : عذراً يا شمهور فأنا أريد أن أسألك سؤالاشمهور : تفضل نايف : عندما شاهدتك أول مره كنت أظنك بشريا فلقد كنت شديد الشبه بنا بعكس الباقين فعندما أراهم أدرك انهم ليسوا بشراً لماذا انت فقط الذي تشبه البشر ؟صمت شمهو فقال نايف : عذراً أن كنت لا تريد أن تخبرني فلك ذلك فلن أجبرك على شيء وأنـ ...قاطعه شمهوربقوله : إن أبي انسان مثلكالجزء الأخير part 4اتسعت أعين نايف من الدهشه وقال :مالذي تقصده ؟قال شمهور : لم أراه أبداً لقد كان هذا منذ قديم الزمان قبل عشرين سنهنايف : هل تقصد عشرين سنه من سنينكم ؟شمهور : نعم , لقد ولدت بعد أن مات لم أره لكن أمي كانت تقول أني أشبههكثيرا كل ما كنت أعرفه انه مسلم وأن أميمسلمه فأسلمت أنا ودعوت عشتار ووالدها الذ بدوره دعى الملك إلى الإسلام.نايف : أنا اسف فلقد ذكرت بالماضيشمهور : لا داعي للأسف .ثم تابع : حسنا , سنفترق هنانايف : لماذا ألن تأتي إلى مملكة هوران ؟شمهور : كلا , إذا احتجت إلى ستجدني في البيت الذي في هذا الجبلوأشار إلى جبل كبير .نايف : وماذا عن عشتار ؟شمهور : ماذا بشأنها ؟نايف : هل ستتركها ؟شمهور : لقد مات شمهور في الحرب لن أدع عشتار ترتبط بشخص ميتبكى نايف وقال : شكرا لكخرج جناحان من ظهر شمهور وطار في جهة الجبل وازداد بكاء نايفثم رجع إلى المملكه وهو يحمل قماقم .مضت سنه منذ ان دخل نايف عالم الجن وفي هذه السنه حصلت له أشياء كثيرهكان نايف يتجول في الحديقه كعادته لكن هذه المره كان برفقة عشتار ومر على السجنوسمع صوت صراخ قماقم فيه فأخذ يتجول بالسجن حتى وصل إلى سجن قماقم فوجدهاقد علقت في السقف وقد انتزعت مخالبها وزيزفونه تنتزع أنيابها وهي تصرخ من شدت الألموزيزفونه تقول : كيف تجروء امرأه على تعذيب إبني ؟ضحك نايف وخرج من عندهم وفي طريقه كان يمر على السجن الذي كان فيه خالد وأحمدأخذه الشوق إليهم وتسائل مالذي حدث لأحمد وخالد فلقد مرت عشر سنوات منذ أن فارقهمنزلت دموع نايف وخرج من السجن وكان الملك هوران في الحديقه فما ان رأى نايف حتى جائهوقال :بني أريد أن أستشيرك في شيءنايف : تفضل يا سيدي .الملك هوران : أريد ان ازوجك بعشتار .فنظر نايف لعشتار التي تبسمت في خجل وقال :إفعل ما تراه مناسبا يا سـ يا أبيتركتهم عشتار وذهبت إلى القصو وهي تبتسم في خجللا حظ الملك هوران دموع نايف فسأله عن سبب دموعه فقال نايف :فراق الأحبه يا أبيفقال الملك : هل تشتاق إليهمنايف : بكل تأكيدفقال الملك هوران : لن تستطيع العوده قبل انت تقضي تسع سنوات عندنابكى نايف وقال : اعرف هذاالملك هوران : لكن ...نايف وقد عاد إليه الأمل : لكن ماذا ؟الملك هوران : تستطيع ان تذهب لزيارتهم لمرة واحدهفرح نايف وقال : حقا , شكرا لك يا أبينادى الملك أحد جنوده وأمره أن يذهب بنايف إلى بيته ثم يرجعه فقال الجندي :حاضر يا سيدي .وخرج من خلف الجندي دخان أسود اللون وما ان استنشقهنايف حتى أغمي عليه وحمله الجندي وطار بهإلى السقف فلما وصله إختفى الجندي ومعه نايف .استيقض نايف فرأى سقف بيته فضحك وقال :ترى هل كان كل ذلك مجرد حلم ؟هناك وسيله واحده ليتأكد فكشف عن صدرهورأى أثار الجراح فأدرك أنه ليس حلمانهض نايف من فراشه وفتح باب منزله فارتفعت عينيه في دهشهفلقد تغير عليه المكان كله فلقد رأى بروجا مشيده ومباني مختلفه عما كان يعرفهخرج من بيته وقد تغير كل شيء عليه فلم يدري إلى أين يذهبوأثناء تجوله شاهد طفلين يلحقان قطه ويحاولون ان يضربوها بالعصيتذكر نايف عندما كان يلحق القطط هو واحمد وخالد وتخيل هؤلاء الأطفال مكانهفناداهما نايف فلما جاءا إليه قل لهم :لماذا تضربون القطه ؟فقال : أحدهما كنا نلعبفقال نايف : لا يجوز ان تضربوهاثم قال : ماهي أسماؤكم وأسماء أبائكمفقال الأول : إسمي نايف وإسم أبي خالدفقال الثاني : إسمي نايف وإسم أبي أحمداسغرب نايف من الأسماء ترى هل هم صاحباه ؟ثم بدأ يصف أباؤهم لهم فلما تأكد منهم أنهم أصحابهأخذ ورقه وقلم وكتب فيها( الساعه الخامسه في بيتي , نايف ))كتب نفس الكلام في ورقة اخرى ثم أعطاها لكلا الطفلينوطلب منهم ان يعطوها ابائهم ركض كل طفل إلى بيتهواتجه نايف إلى بيته كانت الساعه تشير إلى الخامسه إلا ربعاًلم يمضي الكثير من الوقت حتى سمع طرق علي الباب فنهض ليفتحهفتح ناي الباب ورأى خالد وأحمد وقد تغيرت أشكالهم فلما رأوه بكى أحمدوأمسك خالد ناي وأخذ يضمه إلى صدره وبكوا جميعا فلما هدأوورأو نايف تعجبوا فلم يتغير في نايف شيء ابداً لقد كان مثلماهو لم يتغير فيه شيء .نايف : ما هي أخباركمخالد : لقد كنا قلقين عليكأحمد : نعم فمنذ عشر سنوات لم نركفقال نايف : أم أنا فلم أفرقكم إلا قبل سنهتعجب خالد وأحمد من قوله فأخبرهم نايف بالقصه كاملهوما ان انتهى حتى قال خالد:إذا بقيت لك تسعون سنه ؟نايف : نعمأحمد : لا تذهب إليهم يا نايف ابقى هناحاول نايف أن يغير الموضوع فقال :لا أرى أحدا في البيت هل يعني هذا أن عمي لم يكن يفكر في بيعه ؟أحمد : كلا فكل شخص يسكن فيه يصبح مجنوناً إلى أن يخرج منهخالد : نعم وعندما لم يشتريه أحد تركهاحمد لا تغير الموضوع يا نايف :لا تذهب إليهمنايف : لا أستطيعخالد : لماذادخل عليهم الجند الذي أحظر نايف وقال :حان الوقت يا سيديفقال نايف : لقد جنينا مزرعناه فلقد حرمنا اماً حنوناً من ولدها .وخرج من خلف الجندي دخان أسود اللون وما ان استنشقه أحمد وخالد و نايف حتى أغمي عليهم.
تمت بحمد الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قلم فنان
:: مراقب المنتدى ::
:: مراقب المنتدى ::
avatar

عدد المساهمات : 112
180
تاريخ التسجيل : 27/10/2010
المزاج : في منتهى الروقـآآآآآآن =)

مُساهمةموضوع: رد: انتقام في عالم الجن.. قصه جمله ومؤثره جداً ..   الأربعاء ديسمبر 01, 2010 6:17 pm

يؤ يؤ يؤ ياطولــــــــــــــهـــــــــــــــــــآ



بس ولله ـآوكي قعدت فيها يومين مآأبآلغ



القصه فللله وخياليه وروعه


جد انا مو قاعد ابالغ بس مؤثره


يعطيك الف عافيه ع مجهودك الرـآئع


......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البروفسور الكبير
منتج جديد
avatar

عدد المساهمات : 10
18
تاريخ التسجيل : 02/12/2010
المزاج : سعيد مدامني متوآجد معآكم ق1

مُساهمةموضوع: رد: انتقام في عالم الجن.. قصه جمله ومؤثره جداً ..   الأربعاء ديسمبر 15, 2010 5:27 am

في قمة الروعه والخيال


بس أكثر شي ارعبني الصور زـآدت من الرعب <~ خخخخخخخخخخخخخ


ولله يوم شفت الصوره الثانيه [ تنحت ] كع كع كع


أعجبتني صراحتاً


أكثروا من المتعه

يعطيك ألف عافيه ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انتقام في عالم الجن.. قصه جمله ومؤثره جداً ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
انتاج توب :: ..][ روايات وقصص.. Stories ][..-
انتقل الى: